توقف ركوب العربات التي تجرها الخيول في حديقة سنترال بارك حتى يوم الثلاثاء على الأقل، وذلك بعد مراجعة بروتوكولات السلامة عقب وفاة سائح شاب قفز من عربة هاربة.
أعرب ألكسندر كيمب، نائب رئيس اتحاد عمال النقل المحلي 100، عن حزنه العميق لعائلة رومانتش مهاجان، البالغ من العمر 18 عامًا، الذي توفي بعد أن قفز من العربة التي كانت تجرها الخيول، والتي انطلقت بسرعة دون سائقها.
وقال كيمب في بيان له: “لا يمكن للكلمات أن تعبر عن حجم هذه المأساة. نحن نتخذ الخطوات الأولى لمعالجة قضايا السلامة.”
من بين البروتوكولات التي سيتم مراجعتها، كيفية الحفاظ على السيطرة على الخيول في جميع الأوقات. يُعتقد أن مهاجان هو أول شخص يتوفى في حادث عربة تجرها الخيول منذ أكثر من 150 عامًا.
كان مهاجان قد سافر من الهند مع عائلته للاحتفال بتخرجه من المدرسة الثانوية، حيث قررت العائلة القيام بجولة في إحدى العربات المزينة بشكل غني.
وفقًا لوالده، قفز سائق العربة لالتقاط صورة للعائلة بالقرب من نافورة عندما انطلقت الحصان فجأة. سقطت والدة رومانتش من العربة، فقفز الشاب في محاولة لإنقاذها.
تجدر الإشارة إلى أن وفاة مهاجان كانت الحادثة الثامنة المرتبطة بالخيول في الحديقة خلال الـ 13 شهرًا الماضية.
أشارت إدارة حديقة سنترال بارك إلى ضرورة تعليق صناعة العربات حتى يتم وضع المزيد من إجراءات الحماية. وأكدت أن الخيول لم تعد قادرة على مشاركة الطرق المزدحمة بالركضين وراكبي الدراجات والمشاة.
لكن قادة صناعة العربات أكدوا أن الحادث المأساوي يبرز الحاجة إلى تحسين الحماية بدلاً من إلغاء هذه الجولات التي تعود إلى نيويورك الرومانسية.
كرر عمدة المدينة زوهرا مامداني دعمه لإنهاء هذه الصناعة، مؤكدًا أنه سيعمل مع المجلس والجهات المعنية بحماية الحيوانات لتحقيق “انتقال عادل يحمي العمال وينهي العربات التي تجرها الخيول في سنترال بارك”.
قال كيمب إن الاتحاد يسعى للتعاون مع المدينة لتحسين السلامة ومنع وقوع أي حوادث مستقبلية. وأكد أن الاتحاد يدعم زيادة الرقابة على السائقين، بما في ذلك الفحوصات المنتظمة في الحدائق.
نشطاء حقوق الحيوان لطالما قالوا إن الخيول تتعرض للإرهاق، ويمكن أن تصاب بالذعر بسهولة في شوارع المدينة، بينما يعيشون في إسطبلات غير كافية. لكن أصحاب العربات نفوا هذه الادعاءات، مؤكدين أن الحيوانات تُعتنى بها جيدًا.
