قد تكون ساحة الجولف الجديدة في واشنطن بداية لعصر جديد، لكن هناك معارضة قوية من المجتمع المحلي.
تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء أعمال إنشاء ملعب جولف جديد في 1 سبتمبر، بالقرب من البيت الأبيض. هذا المشروع، الذي وصفته وزارة الداخلية بأنه ملعب “عالمي المستوى”، يثير جدلاً واسعاً.
ستوفر الساحة الجديدة مناظر خلابة تمتد من نهر بوتوماك إلى نصب واشنطن التذكاري، وتتميز بأشجار الكرز التاريخية التي تبرعت بها الحكومة اليابانية. لكن المشكلة تكمن في أنها ستستبدل ملعب جولف بلدي يعود تاريخه إلى قرن مضى، والذي يعد وجهة مفضلة للمبتدئين وعشاق الجولف.
يُظهر اللاعبون في الملعب الحالي حزنهم على فقدان هذا المكان الذي يعتبرونه متناولاً للجميع. قال سيزار روميرو، أحد اللاعبين، إن الملعب كان متاحاً للجميع بأسعار معقولة، حيث يمكنهم اللعب بتكلفة لا تتجاوز 28 دولاراً.
جوان غريبلي، راكبة دراجة، عبرت عن قلقها من المشروع، مشيرة إلى أن هذه المساحة جزء كبير من حياتها اليومية. وأضافت: “هناك ملاعب جولف عالمية في المنطقة، لا نحتاج إلى واحد آخر هنا في واشنطن.”
تساءلت إليزابيث كايكر، المديرة التنفيذية لجمعية راكبي الدراجات في واشنطن، عن غياب المعلومات حول خطط البيت الأبيض. وأكدت أنه إذا كان هناك تغيير، يجب أن يكون هناك شفافية.
لم تكشف الإدارة عن تفاصيل المشروع، ولم تقدمها للجنة تخطيط العاصمة أو لجنة الفنون الجميلة. وفي زيارة لموقع المشروع، كان ترامب يحمل ما يبدو أنه تصميم للملعب الجديد، برفقة وزير الداخلية دوغ بورغوم والمصمم الشهير توم فازيو.
في المحكمة، تساءلت القاضية آنا ريس عن كيفية إمكانية المضي قدماً في المشروع دون اتخاذ إجراء نهائي من الوكالات المعنية. وأكد محامي وزارة العدل أنه لا توجد مواعيد محددة للمشروع بخلاف ما ذكره ترامب.
في الوقت نفسه، قام المعارضون، بقيادة رابطة الحفاظ على واشنطن، برفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية. وقد أظهرت الأبحاث أن جزءاً من الملعب قد تم تغييره بالفعل، حيث تم العثور على حطام يحتوي على معادن سامة.
تستمر القضايا القانونية والجدل المجتمعي حول هذا المشروع، مما يبرز أهمية الحفاظ على المساحات الخضراء في العاصمة.
