تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تُحدث ثورة في صناديق التحوط: تجربة "Bracket22"
في تحول جذري في عالم المال، أطلق مدير صندوق التحوط براين كيلي شركته الجديدة "Bracket22"، التي تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي في عملياتها التجارية. هذه الخطوة تعكس كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة أن تُعيد تشكيل بيئة العمل في وول ستريت.
كان كيلي، الذي سبق له إدارة صندوق تحوط للعملات الرقمية، يُشغل سابقًا فريقًا مكونًا من سبعة إلى ثمانية موظفين حول العالم، مما كلفه ملايين الدولارات سنويًا. ومع استخدامه للذكاء الاصطناعي، انخفضت تكاليفه التشغيلية بشكل كبير، حيث أصبحت تتراوح بين 30,000 و40,000 دولار سنويًا.
Bracket22 تُعتبر مثالاً صارخًا على واقع متزايد في وول ستريت، حيث تختبر الشركات الفوائد والحدود التي يمكن أن يقدمها الذكاء الاصطناعي في مجال المال.
في تصريحات سابقة، أكد جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس، أن التكنولوجيا تُعيد تشكيل قوة العمل في البنك، مع خطط كبيرة لإعادة توزيع الموظفين. كما أعلن البنك عن إطلاق وكلاء ذكاء اصطناعي يمكنهم العمل بشكل مستقل لفترات طويلة.
بينما تتجه شركات مثل مورغان ستانلي أيضًا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي، لا يزال هناك بعض التحفظات. فقد حذر أحد الشركاء في غولدمان ساكس من المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن تقليل مهارات التفكير النقدي لدى المصرفيين.
أغلق كيلي صندوقه السابق في أوائل عام 2025 وبدأ في استكشاف استخدامات الذكاء الاصطناعي. تستثمر "Bracket22" فقط برأس مال كيلي الخاص، وتقوم بتداول العملات الرقمية والأسهم والسلع.
قدّم كيلي لمتابعيه في CNBC مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يمتلكون أدوارًا متميزة. فهناك "ستيفي" المسؤولة عن التحليل الفني، و"ديزموند" الذي يتولى الاستراتيجيات الكمية، و"هيوستن" الذي يجمع كل العناصر معًا.
قال كيلي: "لقد صممت كل من هؤلاء الوكلاء ليكون متخصصًا في مجاله. أردت أن أستفيد من وجهات نظرهم غير المتحيزة." وأكد أنه يقدر إنتاجيته بـ "عشرة أضعاف" بفضل هؤلاء الوكلاء، مشيرًا إلى أن الفرصة الحقيقية تكمن في تعزيز القوى العاملة البشرية بدلاً من استبدالها.
وأضاف: "إذا كان لديك فريق مكون من 100 موظف، مع الذكاء الاصطناعي، يمكنك أن تجعلهم كأنهم 1000 موظف."
