الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات في تصعيد جديد.
أعلنت القوات المسلحة الأمريكية أنها نفذت ضربات تُعتبر دفاعاً عن النفس على مواقع رادار وتحكم الطائرات المسيرة الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع. في المقابل، أكدت إيران أنها استهدفت قاعدة جوية استخدمت في الهجوم الأمريكي، حيث استمرت الدولتان في تبادل الضربات وسط محادثات لإنهاء النزاع القائم.
قالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الأحد في منشور عبر منصة “إكس” إن الضربات تمت في “غورك” وجزيرة “قشم” رداً على “أعمال إيرانية عدائية”، مشيرةً إلى أن إيران أسقطت طائرة مسيرة أمريكية من طراز MQ-1 كانت تعمل فوق المياه الدولية.
كما أوضحت القيادة أن الطائرات الحربية الأمريكية دمرت الدفاعات الجوية الإيرانية ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين من نوع هجوم أحادي الاتجاه، والتي كانت تشكل تهديدات واضحة للسفن العابرة في المياه الإقليمية. وأكدت أنه لم يُصب أي من أفراد الخدمة الأمريكية.
من جهتها، أعلنت الحرس الثوري الإيراني يوم الاثنين أن قواتها الجوية استهدفت مصدر ما وصفته بالهجوم الأمريكي على برج اتصالات في جزيرة “سيريك” بمحافظة هرمزغان، دون أن تحدد موقع القاعدة.
في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية، حذرت الحرس الثوري من أن الرد على الهجمات الأمريكية سيكون “مختلفاً تماماً” إذا استمرت، وأن واشنطن ستكون مسؤولة عن العواقب.
أفادت القوات المسلحة الكويتية بأنها “تستجيب حالياً لتهديدات صاروخية وطائرات مسيرة معادية”، مشيرةً إلى أن الأصوات الناتجة عن الانفجارات كانت نتيجة لأنظمة الدفاع الجوي التي اعترضت الهجمات. ولم تحدد مصدر الهجوم أو الأهداف المستهدفة، لكن الكويت تستضيف قاعدة جوية أمريكية تعرضت سابقاً لهجمات من إيران ووكلائها.
تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات عدة مرات منذ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوائل أبريل، بما في ذلك الأسبوع الماضي عندما استهدفت إيران أيضاً قاعدة جوية. تستمر المفاوضات حول اتفاق أوسع وسط خلافات حول عدة قضايا، بما في ذلك مستقبل البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.
الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير أسفرت عن مقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، فضلاً عن 13 جندياً أمريكياً. كما أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بعد أن ردت إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي كان يحمل خُمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أن إيران يجب أن توافق على عدم امتلاك سلاح نووي، ويجب إعادة فتح مضيق هرمز أمام “حركة الشحن غير المقيدة، في كلا الاتجاهين”، كما يجب تدمير أي ألغام في الممر المائي.
اتهمت إيران ترامب بتعطيل المفاوضات من خلال “مطالب مفرطة”.
تُعقد المحادثات الأمريكية الإيرانية في ظل تعقيدات إضافية بسبب الحرب الإسرائيلية في لبنان، حيث استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد ميليشيا حزب الله المدعومة من إيران على الرغم من وقف إطلاق النار.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل تسعى للسيطرة المباشرة على مزيد من الأراضي اللبنانية بعد أن استولت القوات الإسرائيلية على موقع “بوفتور”، وهو قلعة تاريخية وموقع استراتيجي رئيسي، في أعمق توغل لها في لبنان منذ أكثر من 25 عاماً.
أفاد مسؤول أمريكي يوم الأحد أن وزير الخارجية ماركو روبيو تحدث مع نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون كجزء من المفاوضات الدبلوماسية المستمرة، واقترح خطة من شأنها “خلق مساحة للتخفيف التدريجي ووقف فعّال للأعمال العدائية”. ولم يذكر المسؤول متى جرت هذه المحادثات.
