ارتفاع معدلات الفائدة يهدد الاقتصاد الأمريكي ويزيد الضغوط على الحكومة
تتزايد المخاوف العالمية بشأن إقراض الحكومة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفائدة بشكل غير مسبوق، مما يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية ويعيق النمو الاقتصادي.
تسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة النزاع مع إيران في زيادة تكاليف الاقتراض للحكومة الأمريكية. فقد تجاوزت معدلات الفائدة على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات 4.44%، بعد أن كانت 3.95% قبل بدء النزاع في فبراير الماضي. كما ارتفعت معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها منذ تسعة أشهر، بينما تراجعت مبيعات السيارات.
تتجاوز هذه التحديات الحدود الأمريكية، إذ ارتفعت معدلات الفائدة في عدة دول مع تزايد المخاوف من التضخم واستدامة الديون الحكومية.
في سياق متصل، يسعى ترامب لطمأنة الأمريكيين بأنه لديه خطة لتقليص العجز السنوي الذي يقدر بنحو 1.8 تريليون دولار. وقد أشار في السابق إلى الإيرادات الناتجة عن الرسوم الجمركية، ودفع الأجانب مقابل تأشيرات "البطاقة الذهبية"، وتخفيضات الإنفاق التي قامت بها وزارة كفاءة الحكومة.
ومع ذلك، يشكك الاقتصاديون في فعالية استراتيجيات ترامب للحد من العجز. فقد تضاعفت تكاليف خدمة الدين الوطني ثلاث مرات منذ عام 2021، لتتجاوز تريليون دولار سنويًا.
تشير التوقعات إلى أن العجز سيستمر في النمو خلال العقد المقبل، حيث ستتجاوز تكاليف برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية الإيرادات الضريبية.
في الوقت نفسه، تواصل معدلات الفائدة ارتفاعها، مما يمنح المرشحين الديمقراطيين فرصة لمهاجمة الجمهوريين في الانتخابات القادمة، في وقت يعاني فيه الناخبون من ارتفاع تكاليف المعيشة.
في ولاية كولورادو، تركز المرشحة الديمقراطية جيسيكا كيلين على الرسالة التي تفيد بأن العجز المستمر وارتفاع معدلات الفائدة يزيدان من صعوبة شراء أو تجديد المنازل، أو تحمل تكاليف السيارات الجديدة.
من جهة أخرى، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإدارة تهدف إلى تقليص العجز، مشيرًا إلى أن العجز في العام الماضي كان أقل مما كان عليه في 2024، على الرغم من أن هذا الانخفاض يعتمد جزئيًا على إيرادات الرسوم الجمركية التي قد يتم استردادها بعد حكم المحكمة العليا.
تستمر الأسواق المالية في إظهار الثقة في الاقتصاد الأمريكي، حيث يشتري المستثمرون الأسهم، مما يؤدي إلى زيادة قيمتها. ولكن ارتفاع معدلات الفائدة يشير أيضًا إلى أن المستثمرين يرون في الدين الوطني نقطة ضعف.
في النهاية، قد تضطر الأسواق المالية إلى الضغط على القادة السياسيين لمعالجة الاختلالات النظامية قبل أن يتدخل الناخبون.
