تستعد مجموعة من الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي للاجتماع يوم الثلاثاء لمناقشة الخطوات التالية بعد أن أعلنت وزارة العدل أنها ستلتزم بأمر قضائي يوقف تنفيذ صندوق تسوية بقيمة 1.776 مليار دولار، والذي يهدف لتعويض حلفاء الرئيس السابق دونالد ترامب.
أعرب بعض أعضاء مجلس الشيوخ عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات حول مستقبل هذا الصندوق، الذي قد يُخصص لدعم مؤيدي ترامب الذين اعتدوا على الشرطة خلال أحداث 6 يناير 2021 في مبنى الكابيتول. في الوقت نفسه، يُفكر ترامب في إمكانية المضي قدمًا في هذا الصندوق من عدمه.
تتداخل هذه القضية مع تشريع يهدف إلى تمويل وكالات إنفاذ الهجرة التابعة لترامب لمدة ثلاث سنوات. غادر الجمهوريون المدينة بشكل مفاجئ دون تمرير هذا التشريع بعد أن اقترح الديمقراطيون تعديلات قد تؤثر على صندوق التسوية، مما وضع الجمهوريين في موقف صعب.
عاد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إلى واشنطن مساء الاثنين، وأعرب عن عدم تأكده من إمكانية تقدم مشروع قانون الإنفاق الخاص بالهجرة هذا الأسبوع.
قال ثون للصحفيين: “الأمر لا يزال قيد التحديد”.
تأتي هذه الأزمة بعد أن أعلن ترامب عن الصندوق دون سابق إنذار للنواب، كجزء من تسوية تتعلق بدعوى قضائية ضد IRS حول تسريب إقراراته الضريبية.
عبر الجمهوريون في مجلس الشيوخ عن استيائهم من الوضع، حيث أكدوا أنهم بحاجة إلى تفاصيل أوضح حول ما سيحدث بعد انتهاء المهلة المحددة.
قال رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ تشاك غراسلي من ولاية آيوا: “من الواضح أن الرئيس يجب أن يوضح بشكل صريح أنه لن يكون هناك صندوق تسليح”.
أضاف جيم لانكفورد، السيناتور من أوكلاهوما، أن المسؤولين في إدارة ترامب “يحتاجون إلى توضيح ما يقصدونه فعلاً”.
بينما أعربت السيناتور ليزا ميركوسكي من ألاسكا عن رغبتها في سحب التسوية بالكامل، مشيرة إلى أنها لم تسمع أي شخص يقول ذلك حتى الآن.
في خضم هذه الفوضى، قال جون كينيدي، السيناتور من لويزيانا، إن الإدارة يجب أن تلتزم بالفعل بقرار المحكمة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي يشبه “ذراع مكسورة مع العظام بارزة”.
تجدر الإشارة إلى أن الغضب حول هذا الصندوق بلغ ذروته الشهر الماضي خلال اجتماع مغلق بين النواب وتود بلانش، المدعي العام بالنيابة، حيث وصفه السيناتور تيد كروز بأنه “أحد أصعب الاجتماعات التي شهدتها في حياتي السياسية”.
في ظل هذه الأجواء المتوترة، لا يزال ترامب يفكر في إمكانية المضي قدمًا في الصندوق، لكن لم يُعلن عن أي خطوات رسمية حتى الآن.
