أصدرت محكمة استئناف فدرالية في نيو أورليانز قرارًا تاريخيًا، حيث أنهت أكثر من 60 عامًا من الإشراف الفيدرالي على نظام المدارس في لويزيانا، الذي كان قد أُمر بإلغاء الفصل العنصري.
في خطوة تعكس تغييرات سياسية، ألغت محكمة الدائرة الخامسة في الولايات المتحدة تفويضًا قديمًا لإلغاء الفصل العنصري عن مجلس مدارس بارش كونكورديا. هذا القرار يعتبر انتصارًا لإدارة الرئيس دونالد ترامب، التي سعت لإنهاء الخطط التي أمرت بها المحكمة.
تاريخيًا، كان نظام المدارس هذا محورًا لجهود الإدارة الحالية لإنهاء القضايا القانونية التي تعود إلى عصر حقوق الإنسان. وقد قضى وزارة العدل الأمريكية عقودًا في مكافحة هذه القضايا، لكنها غيرت مسارها تحت إدارة ترامب، حيث اعتبرت الأوامر المتبقية تدخلاً فدراليًا في الأنظمة المدرسية المحلية.
قالت المدعية العامة في لويزيانا، ليز مورييل: “لقد انتخب الناس الطيبون في بارش كونكورديا مجلسهم المدرسي لإدارة مدارسهم – وليس قضاة فدراليين غير منتخبين”. وأكدت أن قرار اليوم يعيد تلك السلطة إلى مكانها الصحيح.
لم يرد أعضاء مجلس مدارس بارش كونكورديا على الفور على طلبات التعليق. كما أن الأسر التي رفعت الدعوى لم تعد معنية بالقضية.
تعود قضية بارش كونكورديا إلى عام 1965، عندما كانت المنطقة تعاني من الفصل العنصري وكانت موطنًا لجماعة عنصرية متطرفة. وقد رفعت عائلات سوداء في مدينة فيردي دعوى للحصول على حق الوصول إلى المدارس البيضاء، مما أدى إلى تدخل الحكومة الفيدرالية. ومع بدء دمج المدارس، هربت العديد من العائلات البيضاء من فيردي.
تظهر المدارس في المنطقة الآن تنوعًا ديموغرافيًا يعكس المناطق المحيطة بها. لا تزال فيردي ذات أغلبية سوداء ومنخفضة الدخل، بينما مدينة فيداليا المجاورة تتمتع بأغلبية بيضاء وتستفيد من إيرادات ضريبية من محطة كهربائية.
على الرغم من هذا القرار، لا يزال بعض الآباء ومجموعات حقوق الإنسان يرون أن أوامر إلغاء الفصل العنصري تبقى أدوات مهمة لمعالجة آثار الفصل العنصري، مثل الفروقات العرقية في الانضباط الطلابي والبرامج الأكاديمية وتوظيف المعلمين.
وقد تم استخدام أمر بارش كونكورديا لإجبار مدرسة تشارتر ذات أغلبية بيضاء، افتتحت في 2013، على إعطاء الأولوية للطلاب السود وخلق بيئة تعليمية أكثر تنوعًا.
