ارتفاع أسعار النفط يثير القلق بشأن قرار البنك المركزي الأوروبي
أعاد تصاعد النزاعات بين الولايات المتحدة وإيران تسليط الضوء على أسعار النفط، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
في يوم الأربعاء، بدأ المستثمرون في إعادة تقييم توقعاتهم لاجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقرر في 22 يوليو، حيث أدت الارتفاعات الحادة في أسعار النفط إلى شكوك حول إمكانية تثبيت الأسعار.
البنك المركزي الأوروبي يغير مساره
خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أربع مرات في النصف الأول من عام 2025، حيث انخفضت نسبة الفائدة الرئيسية من 3% في بداية العام إلى 2% في منتصف يونيو. ومع ذلك، فقد اضطر الشهر الماضي إلى تغيير مساره، حيث رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.25%.
قبل اندلاع الحرب في إيران، كانت معدلات التضخم قريبة من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، لكنها تسارعت إلى 3.2% في مايو. وتشير التقديرات الأولية إلى أن التضخم في منطقة اليورو انخفض إلى 2.8% الشهر الماضي، على الرغم من زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 8.7% على أساس سنوي.
لكن أسعار الطاقة شهدت ارتفاعًا جديدًا هذا الأسبوع، حيث أعادت الاشتباكات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز المخاوف بشأن إمدادات النفط. وارتفعت أسعار النفط الخام برنت مجددًا إلى أكثر من 85 دولارًا للبرميل.
تعتبر أسعار النفط حيوية للاقتصاد في منطقة اليورو، التي استوردت 57% من احتياجاتها من الطاقة في عام 2024، وفقًا لأحدث البيانات المتاحة من يوروستات.
حذر من سياسة نقدية مشددة
سيكون صانعو السياسات حذرين من أن السياسة النقدية المشددة بشكل مفرط قد تدفع الاقتصاد في منطقة اليورو إلى الركود، بعد أن انكمش بنسبة 0.2% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026.
تضخم منطقة اليورو قد لا يصل إلى ذروته بعد
سيدرك صانعو السياسات أن التقديرات الأولية لنمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني ومعدلات التضخم لشهر يوليو لن تكون متاحة حتى 30 و31 يوليو، مما يعني أن قرار أسعار الفائدة الأسبوع المقبل سيتم اتخاذه دون الوصول إلى أحدث البيانات.
كتب استراتيجيون في ING في مذكرة يوم الأربعاء أن بيانات التضخم في منطقة اليورو "ستكون حاسمة في تحدي المواقف المتشددة في السوق"، لكن "حتى تلك الأرقام لن تكون كافية لتهدئة الأسواق بشأن المخاطر المحتملة".
وأشاروا إلى أن "كل هذه الشكوك تعني أن تسعير السوق للبنك المركزي الأوروبي قد يستمر في الانحراف عن الاحتياطي الفيدرالي".
