الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةطفولة جديدة: رياض الأطفال تتعلم ركوب الدراجات في قاعات المدارس!

طفولة جديدة: رياض الأطفال تتعلم ركوب الدراجات في قاعات المدارس!


تعلم ركوب الدراجة أصبح جزءاً من التعليم المدرسي، وليس مجرد نشاط في الشوارع.

في عالم يتغير بسرعة، يتعلم الأطفال اليوم كيفية ركوب الدراجة في المدارس، بدلاً من الطرقات والأرصفة. هذا التحول يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز المهارات الحياتية الأساسية.

في يوم مشمس من سبتمبر، قام طلاب الروضة في مدرسة تيرا فيستا الابتدائية في رانشو كوكامونغا، كاليفورنيا، بارتداء الخوذات وركوب دراجات التوازن ذات الألوان السوداء والبيضاء. انطلقوا في مسار دائري محاط بمخاريط مرورية برتقالية، بينما كان البالغون يراقبونهم ويوجهونهم.

بينما كانت بعض الوجوه تعبر عن القلق، كانت أخرى مليئة بالابتسامات. كل صرخة كانت تتبعها ضحكة، مما يعكس الأجواء المليئة بالحماس.

برنامج “كل الأطفال يركبون الدراجة” هو مبادرة غير ربحية تهدف إلى إدخال منهج تعلم ركوب الدراجة إلى نحو 2000 مدرسة ابتدائية في الولايات المتحدة. هذا البرنامج يتيح للأطفال الذين قد لا تتاح لهم الفرصة لتعلم هذه المهارة، أن يكتسبوها في بيئة مدرسية آمنة.

عندما تتقدم المدارس بطلب للانضمام إلى البرنامج، يقوم “كل الأطفال يركبون الدراجة” بربطهم بالمتبرعين الذين يمولون تكاليف المعدات. في رانشو كوكامونغا، قدمت المدينة 45000 دولار لتزويد مدرسة تيرا فيستا وأربع مدارس أخرى بالمعدات والمنهج.

يتكون المنهج من ثماني دروس، حيث يبدأ الأطفال بالتعود على الدراجة، ثم يتقدمون تدريجياً حتى يصبح بإمكانهم ركوب الدراجة بشكل كامل. يقول ديو راني، معلم التربية البدنية في كاليفورنيا: “هذا النشاط مثالي لصفوف الروضة، حيث يركز على استكشاف الحركة ومشاركة المساحة والتوجيهات”.

بالنسبة لراني، فإن اللحظات المفضلة لديه تأتي عندما يبدأ الطلاب في رفع أقدامهم وركوب الدراجة. “عندما ترى الطلاب يبدأون في الانزلاق، يمكنك أن ترى ثقتهم تتزايد”، كما يقول.

في سياتل، ترى لوري دان، مديرة التربية البدنية في المنطقة، أن تعلم ركوب الدراجة يتجاوز مجرد اكتساب مهارة ترفيهية. فهو يتطلب توازناً واستقراراً ووعيًا بالجسد، مما يعزز من تطوير المهارات الحركية.

تأمل ليزا واير، المديرة التنفيذية لمؤسسة سترادر التعليمية، أن يصبح ركوب الدراجة مهارة أساسية مثل كرة السلة أو الألعاب الرياضية الأخرى، مما يجعلها جزءاً من التعليم البدني.

بعض المدارس تربط المنهج ببرامج أخرى لتعليم السلامة المرورية وتوسيع الوصول للأطفال ذوي الإعاقة. على سبيل المثال، تشارك مدارس سياتل العامة في برنامج “لنذهب”، الذي يشمل طلاب الصفوف الثالثة والرابعة والخامسة.

تعتبر هذه البرامج فرصة للأطفال لاكتساب شعور بالحرية والاستقلال، مما يشجعهم على الابتعاد عن الشاشات والانخراط في اللعب النشط.

“نريدهم أن يشعروا بالحرية والاستقلال، فهذه مهارة حياتية”، كما تضيف واير.

تظل الدروس عالقة في أذهان الطلاب حتى بعد انتهاء البرنامج، حيث يتذكر البعض معلمهم بعد سنوات. “عندما أرى طلاب الصف الثالث يركضون نحوي ويقولون: ‘هذا معلم الدراجة لدينا!’، أشعر بالفخر”، كما يقول راني.

“عند العد إلى ثلاثة، سنقول: ‘يمكننا الركوب’. ماذا سنقول؟” يسأل راني طلابه.

“يمكننا الركوب!” يردون بصوت عالٍ.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل