الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةخبراء يتساءلون: أين هي مراكز السيطرة وسط تفشي فيروس هانتا على متن...

خبراء يتساءلون: أين هي مراكز السيطرة وسط تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية؟


تساؤلات حول استجابة الحكومة الأمريكية لتفشي فيروس الهنتا.

في خضم تفشي فيروس الهنتا الذي يطال الأمريكيين ويثير اهتمام وسائل الإعلام العالمية، يبدو أن وكالة الصحة العامة الأمريكية، مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، قد غابت عن الساحة بشكل غير معتاد، وفقًا لعدد من الخبراء.

رغم تأكيد الرئيس دونالد ترامب أن “الأمور تحت السيطرة الجيدة جدًا”، إلا أن الخبراء يرون الوضع مختلفًا. فالفيروس لا ينتشر بسهولة مثل COVID-19 أو الحصبة، مما ساهم في عدم تفاقم الوضع على متن السفينة السياحية.

أشار لورانس غوستين، خبير الصحة العامة الدولي، إلى أن “مراكز السيطرة على الأمراض ليست حتى لاعبًا في هذه القضية، وهو أمر لم أشهده من قبل”.

حتى يوم الجمعة، لم تتسارع إجراءات الوكالة، حيث تم تأكيد إرسال فريق إلى جزر الكناري الإسبانية للقاء الأمريكيين على متن السفينة. كما تم التخطيط لإجلاء الركاب الأمريكيين إلى مركز للحجر الصحي في جامعة نبراسكا.

في أول إحاطة لهم، وعد المسؤولون بالشفافية في تحديث المعلومات، لكنهم لم يجيبوا بشكل مباشر عن أسئلة حول إمكانية مغادرة الركاب للمنشأة الطبية.

تراجع دور مراكز السيطرة على الأمراض في هذه الأزمة يعكس تحولًا في دورها كقوة رئيسية في الصحة العامة الدولية، كما يقول بعض الخبراء.

تعتبر أزمة فيروس الهنتا “حدثًا استشرافيًا” يكشف عن مدى استعداد البلاد لمواجهة تهديدات الأمراض، حيث قال الدكتور جان مراززو، الرئيس التنفيذي لجمعية الأمراض المعدية الأمريكية، “للأسف، نحن غير مستعدين”.

في وقت سابق من الشهر الماضي، توفي رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عامًا بعد إصابته بمرض حمى على متن سفينة سياحية، وتوفيت زوجته وامرأة ألمانية لاحقًا.

تم التعرف على فيروس الهنتا كسبب للمرض في الثاني من مايو، حيث تحركت منظمة الصحة العالمية وأعلنت عن تفشي المرض. كان هناك حوالي عشرين أمريكيًا على متن السفينة، بما في ذلك سبعة نزلوا من السفينة و17 آخرين لا يزالون على متنها.

على مر العقود، كانت مراكز السيطرة على الأمراض شريكًا رئيسيًا لمنظمة الصحة العالمية في مثل هذه الحالات. كانت الوكالة تعتبر ركيزة أساسية في أي تحقيق دولي، تقدم الخبرة والدعم.

لكن هذه المرة، كانت منظمة الصحة العالمية في مركز الحدث، حيث قامت بتقييم المخاطر وأعلنت أن التفشي ليس تهديدًا وبائيًا.

قالت جينيفر نوزو، مديرة مركز الأوبئة في جامعة براون: “لا أعتقد أن هذا يشكل تهديدًا كبيرًا للولايات المتحدة، لكن ما حدث يظهر مدى ضعف مراكز السيطرة على الأمراض حاليًا”.

تأتي هذه الأحداث بعد 16 شهرًا من الاضطرابات، حيث انسحبت إدارة ترامب من منظمة الصحة العالمية وقيّدت العلماء من التحدث مع نظرائهم الدوليين.

تسعى الإدارة حاليًا لبناء شبكة صحة عامة دولية خاصة بها من خلال اتفاقيات ثنائية مع دول فردية، وهو ما يعتبره الخبراء غير كافٍ لمواجهة الأزمات الصحية العالمية.

في ختام الأمر، لا يزال هناك الكثير من الأسئلة حول كيفية تعامل الولايات المتحدة مع هذا التفشي، وما إذا كانت مراكز السيطرة على الأمراض ستستعيد دورها السابق في حماية الصحة العامة.



Emily Johnson
Emily Johnson
Former journalist at a national news outlet, now reporting on U.S. policy and financial affairs
RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل