إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في تينيسي يثير القلق في ممفيس
في تحول جذري، أصبح من الممكن أن يُفصل جيرانٌ عازفون في فرقة موسيقية على شارع بيل الشهير في ممفيس، عن بعضهم البعض في صناديق الاقتراع. فقد أقدمت الهيئة التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون في تينيسي على إعادة رسم الدوائر الانتخابية، مما أدى إلى تقسيم المدينة إلى ثلاث دوائر جمهورية، في خطوة أثارت مخاوف من تهميش السكان ذوي الأغلبية السوداء.
تأتي هذه الخطوة بعد 21 عامًا من الأداء المشترك بين ستيف فاولر وسام ويلسون، اللذين كانا جارين في حي هادئ. ومع ذلك، سيجد كلاهما نفسه الآن في دوائر انتخابية مختلفة، حيث تم تقسيم المدينة إلى مناطق تميل نحو الجمهوريين، مما يثير تساؤلات حول كيفية تمثيل احتياجات المجتمعات المختلفة.
يقول فاولر، الذي يعبر عن قلقه كونه أبيض: "إنه أمر مروع. لن يكون هذا سيئًا فقط للسكان السود في ممفيس، بل حتى الفقراء من البيض في هذه الدوائر الجديدة لن يحصلوا على الخدمات اللازمة".
تأتي هذه التغييرات بعد حكم من المحكمة العليا الأمريكية، التي أضعفت القوانين التي تحمي حقوق التصويت للأقليات، مما أتاح للجمهوريين فرصة إعادة رسم الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات القادمة.
تاريخيًا، كانت ممفيس تتمتع بمقعد خاص بها في مجلس النواب الأمريكي، ولكن مع هذه التغييرات، أصبح من المحتمل أن تتلاشى هذه الميزة. ويشير الخبراء القانونيون إلى أن المخاطر القانونية لإعادة تقسيم الدوائر أصبحت أقل بكثير.
على الرغم من القلق المتزايد، لا يزال بعض السكان متفائلين. يقول ويلسون، الموسيقي الأسود، إن هذه التغييرات ليست جديدة على المدينة، مشيرًا إلى أن "التراث الموسيقي وحقوق الإنسان في ممفيس مرتبطان بشكل وثيق".
تواجه المدينة تحديات مزدوجة، حيث تتدفق الاستثمارات الخاصة والفيدرالية، بينما لا تزال العديد من الأعمال المحلية تعاني من تباطؤ اقتصادي. ومع ذلك، يبقى القلق حول الأمان والخدمات العامة حاضرًا في أذهان السكان.
تستمر التوترات بين ممفيس والهيئة التشريعية في ناشفيل، حيث تتهم الأخيرة المدينة بسوء الإدارة. وقد أقرّت الهيئة التشريعية مؤخرًا قوانين تعيق جهود إصلاح الشرطة في المدينة، مما يزيد من حدة التوترات.
يقول النائب ستيف كوهين: "الهيئة التشريعية تحاول السيطرة على المدينة، وهذا أمر غير معقول. كل ذلك جزئيًا بسبب كونها مدينة ذات أغلبية سوداء".
تشير التغييرات الجديدة إلى أن ممفيس ستواجه تحديات جديدة في المستقبل، حيث ستتوزع الدوائر الانتخابية على مجتمعات ذات خلفيات اقتصادية وديموغرافية مختلفة.
