في خطوة تعكس حجم التضحيات، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حضور مراسم نقل جثامين أربعة من الجنود الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الشرق الأوسط، وذلك يوم الأربعاء في قاعدة دوفر الجوية.
تعتبر هذه المراسم واحدة من أكثر الواجبات حزناً التي يضطلع بها القائد الأعلى للقوات المسلحة. وستكون هذه المرة الثالثة التي يحضر فيها ترامب مراسم نقل جثامين الجنود منذ بداية الحرب في إيران في فبراير الماضي.
ووفقاً لمصدر إداري، سيجري نقل جثامين جنديين من الجيش الأمريكي قتلا في هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية في الأردن، بالإضافة إلى جندي ثالث يُعتقد أنه مفقود بعد تلك الهجمات، وجندي آخر قُتل في العراق نتيجة انفجار طائرة مسيرة إيرانية.
قال ترامب في المكتب البيضاوي: “سأذهب إلى دوفر لأداء واجب أشعر أنه شرف عظيم لي”.
وقد تم التعرف على الجنود القتلى في الأردن من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، وهم تايلر جيمس فيهان، 25 عاماً، من هاواي، وإيزابيلا غونزاليس، 19 عاماً، من تكساس. أما الجندي المفقود فهو أنجل رامبيرساد، 28 عاماً، من نيويورك.
وفي العراق، قُتل مايكل إيمانويل سوينتون، 30 عاماً، الذي كان يقيم في نورث كارولينا.
أعرب ترامب عن حزنه قائلاً: “نشعر بالأسف الشديد، لكن هؤلاء الأبطال كانوا يقاتلون حتى لا تمتلك إيران سلاحاً نووياً”. وأضاف أن الولايات المتحدة سترد على إيران “تكريماً” للجنود الذين سقطوا.
تواصل الولايات المتحدة تنفيذ ضربات انتقامية ضد إيران، في وقت تتعثر فيه الاتفاقيات المؤقتة لإنهاء الحرب. وأكد ترامب أنه في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أمريكياً، “سيدفعون ثمن ذلك مرات ومرات!”.
منذ بداية الحرب في 28 فبراير، قُتل 18 جندياً أمريكياً. وقد أشار ترامب إلى أن معظم النيران القادمة من الأردن تم التصدي لها، لكن بعض الهجمات نجحت في اختراق الدفاعات.
وصف ترامب المراسم بأنها من أصعب المهام التي يقوم بها كرئيس، حيث يتم نقل صناديق تحمل جثامين الجنود المغطاة بالعلم الأمريكي من الطائرة العسكرية إلى سيارة تنتظر لنقلهم إلى المشرحة.
سيتم تكريم فيهان بعد وفاته بترقيته إلى رتبة نقيب ومنحه عدة أوسمة، بينما كانت غونزاليس جندية في ألمانيا وتخرجت من المدرسة الثانوية العام الماضي.
أما رامبيرساد، فقد كان رقيباً في وحدة الدفاع الجوي، وسوينتون، الذي قُتل يوم الأحد، سيُمنح أيضاً أوسمة تقديرية.
