في خطوة غير متوقعة، اجتمع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، مع السيناتور برني ساندرز في واشنطن. جاءت هذه اللقاءات بعد إعلان ساندرز عن خطة تمنح الجمهور حق الملكية بنسبة 50% في شركات الذكاء الاصطناعي، مثل OpenAI، بهدف إنشاء صندوق ثروة عامة.
أوضح ألتمان خلال الاجتماع أنه يؤيد فكرة منح الجمهور حصة في شركات الذكاء الاصطناعي، لكنه لم يتمكن من دعم نسبة الـ 50% التي اقترحها ساندرز. ومع ذلك، أعرب عن رغبته في التعاون مع ساندرز لدعم الفكرة العامة.
استمر الاجتماع الذي استغرق نحو ساعة في مكتب ساندرز، حيث سلط الضوء على التوتر بين قوى الذكاء الاصطناعي وصانعي السياسات. يواجه الأمريكيون ضغوطاً متزايدة لقبول تكاليف ازدهار الذكاء الاصطناعي، بينما لا يزال الكثيرون غير مقتنعين بفوائده المباشرة.
في حديثه للصحفيين على متن طائرة Air Force One، وصف دونالد ترامب شراكة محتملة حيث يمكن للشعب الأمريكي الاستفادة من نجاح الذكاء الاصطناعي. وأكد أن التنفيذيين من الشركات الرائدة في هذا المجال سيزورون البيت الأبيض لمناقشة الفكرة.
عندما أشار الصحفيون إلى اقتراح ساندرز بملكية عامة في شركات الذكاء الاصطناعي، أشار ترامب إلى أوجه التشابه في تحالفاتهم السياسية. وأوضح أن وجهات نظر الناخبين المؤيدين له ولساندرز ليست بعيدة عن بعضها.
تظهر هذه الديناميكيات السياسية أن القلق بشأن الذكاء الاصطناعي يمتد إلى ما هو أبعد من واشنطن. في ميشيغان، شهد الديمقراطيون صراعاً حول ظهور الحاكم غريتشن ويتمر مع ألتمان في موقع مركز بيانات كبير، حيث اعتبرت بعض الأصوات المحلية أن المشروع غير مقبول.
قال ألتمان للصحفيين: “هذا تغيير حقيقي في المجتمع”. وأكد أن القلق بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على المستقبل موجود، حتى لو كان التأثير على الوظائف أقل مما توقعه الكثيرون.
تتزايد المخاوف بشأن مشاريع مراكز البيانات في جميع أنحاء البلاد، حيث يعبر السكان عن قلقهم بشأن الطلب على الكهرباء واستهلاك المياه. في الوقت نفسه، تحاول بعض الولايات إعادة النظر في الحوافز الضريبية لجذب هذه المشاريع.
قال جوش هاولي، السيناتور الجمهوري، إن هناك حاجة لتمرير تشريعات تمنع تطوير مراكز البيانات حتى توافق على تحمل تكاليف الكهرباء والمياه.
في نهاية المطاف، يتضح أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي يتجاوز حدود السياسة، حيث يتزايد القلق بين المواطنين والناخبين حول مستقبلهم في ظل هذه التكنولوجيا المتطورة.
