تسعى الحزب الديمقراطي إلى تعزيز دور الناخبين السود واللاتينيين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، من خلال اختيار ساوث كارولينا كأول ولاية في سلسلة من الانتخابات التمهيدية.
أعلنت اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في اجتماعها الأخير في تكساس عن اختيار ساوث كارولينا كأول ولاية تشهد الانتخابات التمهيدية لعام 2028. يأتي هذا القرار في إطار خطة تهدف إلى وضع الناخبين السود واللاتينيين في مقدمة الصفوف لاختيار القائد الوطني المقبل للحزب.
بعد ساوث كارولينا، ستتبعها ولاية نيفادا، التي تضم عددًا كبيرًا من الناخبين اللاتينيين ومصالح عمالية قوية. ثم تأتي ولايات نيوهامشير ونيو مكسيكو وميشيغان وفيرجينيا.
في خطوة غير تقليدية، قررت اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي التخلي عن تقليد طويل الأمد يتمثل في بدء الانتخابات التمهيدية في آيوا ونيوهامشير. جاء هذا القرار بعد الفوضى التي شهدتها انتخابات آيوا في 2020، حيث واجهت اللجنة صعوبات في احتساب الأصوات.
ستبدأ الانتخابات التمهيدية في ساوث كارولينا في 22 يناير 2028، تليها نيفادا في 1 فبراير، ونيوهامشير في 8 فبراير، ونيو مكسيكو في 15 فبراير، وميشيغان في 22 فبراير، وأخيرًا فيرجينيا في 29 فبراير.
قال كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي: “يجب على مرشحنا لعام 2028 كسب دعم جميع أنحاء أمريكا. لا اختصارات، ولا تتويج. إذا كنت ترغب في قيادة هذا الحزب، عليك أن تكسب ذلك.”
تأتي تصريحات مارتن في وقت لا يزال الحزب يعالج تبعات صعود كامالا هاريس كمرشحة رئاسية بعد انسحاب بايدن. فقد واجه بايدن تحديات كبيرة تتعلق بعمره وقدرته العقلية، مما دفعه إلى الانسحاب بعد أداء ضعيف في مناظرة تلفزيونية.
كان بايدن هو من اختار ساوث كارولينا كأول ولاية في الانتخابات التمهيدية، بعد أن أنقذت حملته في 2020 بعد نتائج مخيبة في آيوا ونيوهامشير. وقد أثار هذا القرار نقاشات حول أهمية دور الولايات ذات الأغلبية البيضاء في تحديد مسار الحزب.
عبرت ريتا هارت، رئيسة الحزب الديمقراطي في آيوا، عن معارضتها للجدول الزمني الجديد، مشيرة إلى أن فقدان آيوا لوضعها التاريخي يعني أن أي ولاية من الغرب الأوسط لن تكون ضمن الأربع الأولى.
في المقابل، أكد راي باكلي، رئيس الحزب الديمقراطي في نيوهامشير، أن الولاية كانت دائمًا المكان المثالي لاختبار المرشحين، حيث توفر فرصة للقاء الناخبين والتفاعل معهم بشكل مباشر.
ستكون هذه التغييرات لها تأثيرات كبيرة على الانتخابات المقبلة، حيث يسعى الحزب الديمقراطي إلى تعزيز قاعدة دعمه في ظل التحديات المتزايدة.
