زيارة البابا ليون إلى إسبانيا تعكس التزامه بالسلام والتضامن في زمن الأزمات.
مدريد – يبدأ البابا ليون هذا الأسبوع زيارة تستمر لمدة أسبوع إلى إسبانيا، حيث من المتوقع أن يجد تواصلًا سهلاً مع مضيفيه.
تأتي هذه الزيارة في وقت تعبر فيه الحكومة الاشتراكية الإسبانية عن انتقاداتها الصريحة للحرب في إيران، مما يعكس موقفًا مشابهًا لموقف البابا. كما أن إسبانيا تتبنى موقفًا معارضًا للحرب الإسرائيلية في غزة.
خلال خطابه في القصر الملكي في مدريد، أعرب البابا عن شكره لإسبانيا على التزامها بالقانون الدولي ودورها النشط في تعزيز السلام. وأكد على أهمية الدعوة للسلام في زمن يتسم بالاضطرابات والصراعات.
من المثير للاهتمام أن البابا، الذي بدأ مسيرته كراهب في بيرو، يتحدث الإسبانية بطلاقة، وهو ما سيستغله خلال تجمعه مع الشباب في ساحة ليما.
يُتوقع أن يحضر نحو نصف مليون شاب هذا الحدث، رغم وجود منافسة غير متوقعة من الفنان Bad Bunny الذي يحيي حفلاً في نفس المدينة.
وفي إشارة إلى هذا التنافس، قال البابا مازحًا: “إذا طرح عليهم السؤال: هل يريدون رؤية Bad Bunny أم البابا، أعتقد أن الكثيرين سيختارون Bad Bunny، لكن هناك من سيختارون البابا، وهذا يعني شيئًا.”
تعتبر هذه التجمعات اختبارًا مهمًا في بلد شهد تراجعًا ملحوظًا في الهوية الكاثوليكية خلال العقود الأخيرة، حيث يُشير استطلاع إلى أن حوالي 55% من الإسبان يعرّفون أنفسهم ككاثوليك، لكن أقل من 20% منهم يمارسون الدين.
تواجه الكنيسة تحديات كبيرة في إسبانيا، بما في ذلك قضايا الاعتداءات الجنسية. وقد أظهر استطلاع حديث أن 1.13% من المشاركين تعرضوا للاعتداء في بيئات كاثوليكية.
خلال زيارته، سيجتمع البابا مع ضحايا الاعتداءات، معبرًا عن أن “الاعتداءات هي جرح مفتوح”.
بينما تراجعت الهوية الكاثوليكية، تشير بعض الدلائل إلى أن الشباب بدأوا في عكس هذا الاتجاه، حيث أظهرت الاستطلاعات زيادة في عدد الشباب الذين يعرّفون أنفسهم ككاثوليك.
وفي ختام زيارته، سيتوجه البابا إلى جزر الكناري، حيث سيتم إرسال رسالة إلى أوروبا حول قضايا الهجرة في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية بشأن الوافدين غير النظاميين.
