وزارة الدفاع الأمريكية تعلن عن اختبار مستويات التستوستيرون بين الجنود
في خطوة جديدة تثير الجدل، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسث، عن بدء الجيش الأمريكي اختبار مستويات التستوستيرون لدى أفراد الخدمة، مع توفير العلاج البديل للذين يستوفون الشروط. الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز أداء الجنود وتحسين صحتهم العامة.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من إدارة ترامب لتعزيز الوصول العام إلى علاجات التستوستيرون، التي تنتجها شركات الأدوية مثل "أبفي" و"فايزر". وقد زادت الوصفات الطبية للتستوستيرون بشكل كبير، حيث ارتفعت من 7.3 مليون وصفة في عام 2019 إلى أكثر من 11 مليون في عام 2024، وفقًا لشركة الأبحاث الصحية "IQVIA".
ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف بشأن سلامة استخدام أشكال التستوستيرون الاصطناعية، حيث يُعتقد أن ثلث الرجال الذين يتناولونه لم يتم تشخيصهم رسميًا بنقص التستوستيرون. الأطباء يحذرون من أن العلاج ليس حلاً عالميًا لمشاكل الطاقة أو الشيخوخة الطبيعية.
من هم المستفيدون من العلاج؟
يُعطى علاج التستوستيرون عادةً للرجال الذين يعانون من نقص هرموني مُشخص سريريًا، حيث تشمل الأعراض انخفاض الرغبة الجنسية، التعب، ضعف الانتصاب، المزاج المكتئب، وانخفاض كثافة العظام.
يقول الأطباء إن تشخيص نقص التستوستيرون يتطلب عادةً أكثر من اختبار دم واحد، حيث يجب تأكيد المستويات المنخفضة من خلال سحب عينتين في الصباح. كما أن انخفاض مستويات التستوستيرون قد يكون مؤقتًا نتيجة للضغط النفسي أو المرض.
الفوائد والمخاطر المحتملة
يمكن أن تكون فوائد علاج التستوستيرون حقيقية للمرضى المناسبين، حيث يمكن أن يزيد من الرغبة الجنسية، ويحسن من ضعف الانتصاب، ويعزز الكتلة العضلية وكثافة العظام. ولكن، لا يزال هناك جدل حول الفوائد المحتملة لرفع مستويات التستوستيرون لدى الأفراد الذين لديهم مستويات طبيعية أو منخفضة قليلاً.
على الرغم من ذلك، يحمل العلاج مخاطر تتطلب مراقبة مستمرة. من بين المخاوف، يمكن أن يؤدي العلاج إلى زيادة عدد كريات الدم الحمراء، مما قد يرفع من خطر حدوث جلطات دموية.
كيف يمكن أن يؤثر ذلك على الجيش؟
تثير خطة الجيش لاختبار مستويات التستوستيرون بين الجنود تساؤلات حول كيفية تفسير الأطباء لمستويات الهرمونات في ظل الظروف النفسية والبدنية القاسية. فقد أظهرت الدراسات أن التدريب العسكري المكثف يمكن أن يقلل من إنتاج التستوستيرون مؤقتًا.
يؤكد الخبراء على أن علاج التستوستيرون يجب ألا يُعتبر حلاً سريعًا لتحسين الأداء العسكري، مشيرين إلى أن النجاح في المعارك يتطلب الذكاء والتخطيط، وليس فقط القوة البدنية.
