تهديد ترامب بفرض عقوبات يضع الهند في مأزق بشأن النفط الروسي

تهديد ترامب بفرض عقوبات يضع الهند في مأزق بشأن النفط الروسي


ملخص:
تواجه الهند تحديات كبيرة في سياستها النفطية بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على واردات النفط الروسي. الحكومة الهندية تواصل استيراد النفط الروسي رغم الضغوطات الدولية.

التوازن الصعب للهند في واردات النفط

تواجه الهند تحديات كبيرة في سياستها النفطية بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض "عقوبات" على واردات النفط الروسي. يبدو أن نيودلهي غير مستعدة لإنهاء هذه التجارة في الوقت القريب.

على الرغم من تصريح ترامب للصحفيين بأن الهند ستوقف شراء النفط، فإن المسؤولين في نيودلهي لم يؤكدوا ذلك. حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، راندير جايسوال، إن البلاد تختار مصادر استيراد الطاقة "استنادًا إلى الأسعار المتاحة في السوق الدولية وحسب الوضع العالمي في ذلك الوقت".

أشار بوب مكناي، رئيس شركة "رابيدان إنرجي غروب"، إلى أن "الهند قد تكون في حالة من الارتباك" بعد تهديد ترامب، وهو ما يعد تراجعًا عن النهج الأكثر تساهلاً الذي اتخذته إدارة بايدن.

في مارس 2022، بعد شهر من الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، صرح داليب سينغ، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، بأن "الأصدقاء لا يضعون خطوطًا حمراء" وأنه "لا يوجد حظر حالي على واردات الطاقة من روسيا".

التهديدات الأمريكية والعقوبات

في 30 يوليو، أعلن ترامب أن الهند ستواجه رسومًا بنسبة 25% اعتبارًا من 1 أغسطس، بالإضافة إلى "عقوبة" غير محددة بسبب شراء النفط الروسي والمعدات العسكرية.

ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الهند، التي تعد ثالث أكبر مستهلك للطاقة في العالم، لا تخطط لتغييرات فورية في عقودها طويلة الأجل مع الموردين الروس. وقد أصبحت روسيا المورد الرئيسي للنفط إلى الهند منذ بداية الحرب في أوكرانيا، حيث ارتفعت الكميات من أقل من 100,000 برميل يوميًا قبل الغزو إلى أكثر من 1.8 مليون برميل يوميًا في 2023.

دافع وزير الطاقة الهندي، هارديب سينغ بوري، عن تصرفات نيودلهي في مقابلة مع CNBC، مشيرًا إلى أن ذلك ساعد في استقرار الأسعار العالمية.

❝إذا توقف الناس أو الدول عن الشراء في تلك المرحلة، لكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى 130 دولارًا للبرميل.❞

خيارات الهند المستقبلية

تواجه الهند خيارات صعبة، حيث قد تضطر لاستكشاف بدائل مثل إيران، إذا تم التفاوض على إعفاء من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بعض المنتجين الآخرين.

أشار فيشnu فاراثان، مدير إدارة في "ميزوه سيكيورتيز"، إلى أن التهديدات الأمريكية تمثل "خطرًا واضحًا وحاضرًا" على الهند، وأن نيودلهي من المحتمل أن تبقى غير ملتزمة بشراء النفط بينما تقيّم الخيارات المتاحة.

الختام

يبدو أن الهند ستواجه خيارات صعبة في ظل الضغوط الأمريكية، حيث يتعين عليها اتخاذ قرارات استراتيجية بشأن واردات النفط الروسي.



Post a Comment