الصفحة الرئيسيةأمريكا أخبار عامةأمريكا - اقتصادالتحدي الكبير لسياسة ترامب الاقتصادية الجديدة ضد إيران: الصين

التحدي الكبير لسياسة ترامب الاقتصادية الجديدة ضد إيران: الصين

❝ قد تكون الحملة الاقتصادية التي أعلنها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ضد إيران محاطة بتحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع الصين. ❞

### تصاعد التوترات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران: الصين تلعب دوراً محورياً

واشنطن – في ظل التصعيد الاقتصادي الذي أعلن عنه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ضد إيران، تبرز الصين كأحد أبرز الشركاء التجاريين لطهران، مما يثير تساؤلات حول فعالية هذه الحملة. تعتبر بكين أكبر مستورد للنفط الإيراني، مما يجعلها لاعباً رئيسياً في هذا الصراع.

بينما تسعى الولايات المتحدة لعزل الجمهورية الإسلامية عن شركائها الاقتصاديين المتبقيين، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل، في محاولة للحفاظ على هدنة تجارية هشة بين البلدين.

ومع ذلك، غابت التفاصيل حول كيفية استهداف الصين في تصريحات بيسنت، مما يثير الشكوك حول مدى نجاح الحملة الجديدة في ظل الحاجة إلى الضغط على إيران وتجنب تصعيد التوترات مع بكين، التي قد تكون لها تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكي.

قال إدغارد كاغان، مستشار كبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن التصريحات الأخيرة كانت حذرة لتجنب أي تفاصيل قد تؤدي إلى تعكير صفو القمة المرتقبة بين ترامب وشي. وأكد أن زيارة شي إلى واشنطن تمثل حدثاً مهماً لكلا الطرفين.

### الصين تؤكد تعاونها مع إيران

في ردها على “عملية العزلة الاقتصادية” التي أعلن عنها بيسنت، أكدت بكين أن تعاونها مع إيران يتم دائماً “في إطار القانون الدولي”. وتستورد الصين أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، وغالباً ما يتم ذلك عبر قنوات غير مباشرة.

أفاد لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أن التعاون بين الصين وإيران “يجب ألا يتعرض للاضطراب أو التهديد”. وأكد أن الصين تراقب التطورات عن كثب وستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها.

### توازن دقيق في العلاقات الصينية الأمريكية

وصف كاغان تصريحات بكين بأنها “رد احتوائي”، مشيراً إلى أن الصين ستحاول الالتزام بأقل قدر ممكن دون مواجهة الولايات المتحدة بشكل علني. وأضاف أن بكين تميل إلى توخي الحذر لتجنب تجاوز الخطوط الحمراء، لكنها لم تتناول جوهر ما تسعى إليه الولايات المتحدة.

من جهتها، قالت سون يون، مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون، إن الصين لن تتعاون مع الحملة الجديدة إذا كان الهدف هو تدمير الاقتصاد الإيراني. لكنها قد تظهر تعاونها إذا كان الهدف هو الضغط على إيران لإجراء تنازلات.

### عقوبات جديدة تستهدف كيانات إيرانية

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها فرضت عقوبات على نحو 60 كياناً مرتبطاً بإيران، متهمة إياها بالمشاركة في برامج إيران النووية والصاروخية. كما استهدفت الوزارة كيانات وأفراداً في الصين وهونغ كونغ لدعمهم برامج إيران العسكرية.

مع اقتراب قمة ترامب وشي، يبدو أن الإدارة الأمريكية تتجنب فرض عقوبات على الشركات الكبرى أو البنوك الصينية المرتبطة بالنظام المالي الأمريكي، مما يعكس رغبتها في الحفاظ على العلاقات مع بكين.

### آفاق المستقبل

يبدو أن ترامب، في فترة ولايته الثانية، أقل تشدداً تجاه الصين مقارنة بفترة رئاسته الأولى، حيث يسعى للحفاظ على علاقة جيدة مع شي بعد الحرب التجارية التي شهدتها العام الماضي. ويرى المراقبون أن زيارة شي إلى الولايات المتحدة قد تفتح المجال أمام ترامب للعودة إلى الصين في نوفمبر المقبل.

في النهاية، تظل العلاقات الصينية الأمريكية في حالة من التوازن الدقيق، حيث يسعى الطرفان لتجنب التصعيد في هذه المرحلة الحرجة.

RELATED ARTICLES
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر مشاهدة

الاكثر بحثا على جوجل