### الانتخابات البرلمانية في كازاخستان: تعزيز السلطة وسط تحديات اقتصادية
توجه الناخبون في كازاخستان يوم الأحد إلى صناديق الاقتراع في انتخابات برلمانية تُعتبر خطوة مهمة لتعزيز قبضة الرئيس كاسيم-جومارت توكاييف على الحكم في أكبر دولة في وسط آسيا.
من المتوقع أن تحقق حزب عدالة المؤيد للرئيس فوزًا ساحقًا، مع دخول عدة أحزاب صغيرة موالية لتوكاييف البرلمان. هذه الانتخابات هي الأولى في البرلمان الجديد الذي يُعرف بـكورولتاي، والذي يتكون من غرفة واحدة.
توكاييف، البالغ من العمر 73 عامًا، والذي شغل منصب دبلوماسي في الأمم المتحدة، تولى الرئاسة منذ عام 2019. ويأتي هذا الاقتراع بعد تعديل دستوري أُجري في مارس، حيث أيد 87% من الناخبين استفتاءً لدمج غرفتي البرلمان ومنح الرئيس صلاحيات تعيين مسؤولين رئيسيين بموافقة البرلمان.
في سياق متصل، يسعى توكاييف للحفاظ على توازن دقيق بين موسكو والغرب، خاصة بعد فرض عقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث برر التغييرات بضرورة اتخاذ قرارات سريعة في عالم متغير.
في الشهر الماضي، قضت المحكمة الدستورية بأن التعديلات تعيد ضبط فترة توكاييف الرئاسية، مما يتيح له الترشح لفترة جديدة مدتها سبع سنوات.
تأتي الانتخابات في وقت اقتصادي صعب، حيث بلغت نسبة التضخم 10.2% في فبراير، مما زاد من استياء الجمهور بسبب ارتفاع الضرائب.
توكاييف وصف الانتخابات بأنها “حدث تاريخي حقيقي”، مؤكدًا أن هذه الانتخابات ستُذكر كأحد أكثر الأحداث إثارة في تاريخ البلاد.
تجري الانتخابات أيضًا في ظل تصاعد الضغوط على حرية الإعلام، حيث دعت منظمات إعلامية توكاييف إلى إسقاط التهم الجنائية ضد عدد من الصحفيين المحتجزين. وقد تم فتح حوالي 10 قضايا جنائية ضد صحفيين مستقلين ومدونين مشهورين.
من بين هؤلاء، لوكبان أحمدياروف، صحفي مستقل، الذي تم فتح قضية ضده في أغسطس بتهمة “نشر معلومات كاذبة” بعد نشره قائمة بمواطني كازاخستان الذين يقاتلون في أوكرانيا، ويواجه عقوبة تصل إلى سبع سنوات في السجن.
أحمدياروف أشار إلى أن الشوارع في المدن الكبرى في كازاخستان “مليئة بالإعلانات والملصقات لحزب عدالة المؤيد للرئيس”، مضيفًا أنه ليس من الصعب التنبؤ بنتيجة هذه الانتخابات.
