البنك المركزي الهندي يثبت أسعار الفائدة عند 5.25% وسط ضغوط التضخم
في خطوة متوقعة، قرر البنك المركزي الهندي يوم الجمعة الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 5.25%، وذلك في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة العالمية وتأثير الحرب في إيران على التضخم.
أوضح محافظ البنك المركزي، سانجاي مالوهوترا، أن "السياسة النقدية أصبحت أكثر حذرًا" بسبب الغموض الذي يكتنف الآفاق الاقتصادية العالمية نتيجة "الجمود الجيوسياسي" في الشرق الأوسط. وأضاف أن "ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد والاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي".
تواجه الهند مخاطر كبيرة نتيجة النزاع في الشرق الأوسط، حيث أدت الاضطرابات في إمدادات الطاقة إلى زيادة فواتير الواردات، مما زاد الضغط على الروبية، التي تعاني بالفعل من تدفقات خارجية قياسية من المستثمرين الأجانب.
في محاولة لدعم العملة، دعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي الشهر الماضي المواطنين إلى التوقف عن شراء الذهب، والحفاظ على الوقود، وتجنب السفر إلى الخارج. كما اتخذ صانعو السياسات إجراءات لحماية الروبية، بما في ذلك بيع الدولارات عبر البنوك الحكومية لوقف تراجعها.
على الرغم من هذه الجهود، لا تزال الروبية ضعيفة، حيث تراجعت بأكثر من 6% مقابل الدولار منذ بداية العام، متداولة عند 95.78 مقابل الدولار الأمريكي.
يواجه البنك المركزي خيارًا صعبًا في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب الحرب في إيران، في حين تلوح مخاطر التضخم في الأفق. في أبريل، ارتفع معدل التضخم في الهند للشهر السادس على التوالي إلى 3.48%، مقارنة بـ 3.40% في مارس.
بينما لا يزال المعدل تحت هدف البنك المركزي البالغ 4%، من المتوقع أن تواجه الهند اضطرابات مناخية نتيجة ظاهرة النينيو هذا العام، مما قد يؤدي إلى نقص في المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء.
ارتفع التضخم الغذائي، وهو عنصر رئيسي في مؤشر أسعار المستهلكين في الهند، بنسبة 4.2% في أبريل مقارنة بـ 3.87% في مارس.
وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة رويترز، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 7.2% في الربع من يناير إلى مارس، بانخفاض عن 7.8% في الربع السابق. سيتم إصدار بيانات الناتج المحلي الإجمالي الرسمية لاحقًا اليوم.
