حكم بالسجن على صحفي بارز في هونغ كونغ وسط تدهور حرية الصحافة
بدأ صحفي بارز في هونغ كونغ تنفيذ حكم بالسجن لمدة خمسة أيام يوم الجمعة، بعد أن خسر استئنافه ضد إدانته بتعطيل عمل ضابط شرطة، وهو ما أثار مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة في المدينة.
كانت هونغ كونغ تُعتبر في السابق معقلًا لحرية الإعلام في آسيا، إلا أن العديد من وسائل الإعلام أُجبرت على الإغلاق، وتعرض بعض الصحفيين للاعتقال، بينما يعمل الآخرون في ظروف أكثر تقييدًا منذ أن بدأت السلطات في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأصوات الناشطة بعد الاحتجاجات الجماهيرية المؤيدة للديمقراطية في عام 2019.
تفاصيل القضية
تم اعتقال رونسن تشان، الرئيس السابق لرابطة الصحفيين في هونغ كونغ، في سبتمبر 2022 أثناء توجهه لتغطية حدث صحفي. وُجهت له تهمة رفض إظهار بطاقة هويته لضابط شرطة بزي مدني عند الطلب.
في عام 2023، قضت محكمة أدنى بحبسه لمدة خمسة أيام، مشيرة إلى أنه لم يُظهر بطاقة هويته في الوقت المناسب واستمر في طرح أسئلة “بشكل متهور”. وقد استأنف الحكم وتم الإفراج عنه بكفالة.
تأكيد الحكم
أيدت القاضية ليلي وونغ حكم الإدانة والسجن يوم الجمعة، وأمرت بإرساله إلى السجن. في حكمها المكتوب، ذكرت وونغ أن الأدلة العامة في القضية تدعم الحكم بالإدانة، مشيرة إلى أن تشان طلب عقوبات غير احتجازية، لكن الندم الحقيقي يُعتبر شرطًا أساسيًا للحصول على حكم خدمة المجتمع.
وقالت: “كما أشار القاضي، لم يُظهر المستأنف أي ندم على تصرفاته في يوم الحادث.”
تصريحات تشان
قبل الجلسة، قال تشان، الذي ارتدى قميصًا أسود مكتوب عليه “حرية الصحافة”، إنه يشعر بعدم الارتياح، معتبرًا أن ما فعله في ذلك اليوم لا يجب أن يُعتبر جريمة. وأكد أنه قرر البقاء في هونغ كونغ لمتابعة مسيرته الصحفية لأن حرية الصحافة مضمونة بموجب القانون الأساسي للمدينة.
التداعيات على الإعلام
في إطار الحملة التي تلت احتجاجات 2019، أُجبرت وسائل الإعلام البارزة مثل “أبل ديلي” و”ستان نيوز” على الإغلاق في عام 2021. كما تم الحكم على اثنين من كبار المحررين السابقين في “ستان نيوز” بتهمة التآمر لنشر مواد تحريضية في عام 2024.
في فبراير، حُكم على مؤسس “أبل ديلي” جيمي لاي بالسجن لمدة 20 عامًا بعد إدانته بالتآمر مع قوى أجنبية.
الوضع الحالي لحرية الصحافة
تواجه الصحافة في هونغ كونغ خطوطًا حمراء متزايدة وزيادة في الرقابة الذاتية. تتزامن تآكل حرية الصحافة مع تقييد أوسع للحريات المدنية على الطراز الغربي في المستعمرة البريطانية السابقة، التي عادت إلى حكم الصين في عام 1997.
تصر الحكومة في هونغ كونغ على أن قانون الأمن ضروري لاستقرار المدينة، وتؤكد أن حرية الصحافة والتعبير محمية بشكل راسخ، مع السماح للوسائل الإعلامية بانتقاد السياسات الحكومية طالما لا تنتهك القانون.
ترتيب هونغ كونغ في حرية الصحافة
احتلت المدينة المرتبة 140 من أصل 180 دولة ومنطقة في أحدث مؤشر لحرية الصحافة الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود.
