في أجواء مشحونة بالتوتر، كان شري بارخ يشعر بجسده يرتجف من الأعصاب والشكوك كلما اقترب من الميكروفون. كانت تلك اللحظات تمثل نهاية مسيرته التنافسية في تهجئة الكلمات التي استمرت ست سنوات، مليئة بالنجاحات والإخفاقات.
لكن بمجرد أن استمع إلى المذيع جاك بايلي، اختفى القلق من تعابيره، وأصبح واثقًا وهو يومئ برأسه، مؤكدًا أنه يعرف الكلمات التي سيُطلب منه تهجئتها.
قال شري: “بمجرد أن أحصل على الكلمة، لا أشعر بالتوتر بعد ذلك، لأن كل شيء يصبح تحت سيطرتي.”
وصل شري إلى البطولة كأحد الأسماء المرشحة للفوز، وخرج منها بصفته بطلًا، متفوقًا على مجموعة من المتسابقين المتمرسين، حيث تغلب على إيشان غوبتا في جولة فاصلة سريعة، بدت وكأنها انتهت قبل أن يبدأ.
أظهر شري مهارات مذهلة، حيث تمكن من تهجئة 32 كلمة بشكل صحيح في 90 ثانية، محققًا رقمًا قياسيًا في هذا النوع من المنافسات.
قالت والدته، خيتي ميهتا: “كنت أعد الكلمات، وقلت لنفسي، حسنًا، هذا أكثر من 30. وفي تلك اللحظة، شعرت أن هذا هو الوقت.”
على الرغم من أن إيشان أظهر أداءً قويًا بتهجئة 25 كلمة بشكل صحيح، إلا أنه بدا مترددًا في البداية. وعندما أعلن المسؤولون عن البطولة النتائج، تبادل شري وإيشان التحيات.
بعد أن خرج سارف دهراباني في المركز الثالث، كان أمام شري وإيشان جولة تقليدية واحدة قبل بدء جولة التحدي. لكن شري واجه لحظات من القلق عندما تأخرت الفرق في إصلاح عطل فني.
قال شري: “كان ذلك مخيفًا بالنسبة لي.”
تتحرك جولة التحدي بسرعة، مما يجعل من الصعب تحديد الكلمة التي تحسم اللقب، لكن البطولة أعلنت لاحقًا أن كلمة “بروماكرابتين” كانت هي الفائزة.
حصل شري على جائزة نقدية قدرها 52,500 دولار، بالإضافة إلى كأس مخصص ومجموعة من الجوائز.
أصبح شري هو البطل رقم 31 من أصل 37 بطلًا من ذوي الأصول الهندية، وهو إنجاز بدأ مع فوز نوبور لالا في عام 1999.
عند الحديث عن مسيرته، قال شري: “أنا الآن في أسعد لحظاتي. أشعر بسعادة كبيرة وارتياح، ومشاعر متدفقة.”
بعد فترة من التوقف، أعاد شري تكريس نفسه للبطولة، باحثًا عن كل فرصة للتعلم والتدريب.
قال مدربه، سوهوم سوكهاتانكار: “كان دائمًا يلاحظ الكلمات التي أخطأ فيها، ويحلل كل كلمة لم يتمكن من تهجئتها.”
على الرغم من أن طريقة تحديد البطل قد تكون محل جدل، إلا أنه لا يوجد شك في استحقاق شري لهذا اللقب.
قال والده، غواراف بارخ: “عندما يتعلق الأمر بالمنافسة، فإنه يذهب إلى النهاية.”
