الاتحاد الأوروبي يحقق تقدمًا في اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة
في خطوة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية عبر المحيط الأطلسي، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، بالتوصل إلى اتفاق مؤقت بشأن تشريع يهدف إلى إزالة الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية. ودعت المشرعين الأوروبيين إلى الإسراع في إنهاء العملية.
بعد أكثر من خمس ساعات من المفاوضات، أعرب المشرعون الأوروبيون عن ارتياحهم لهذا التقدم، حيث يُعتبر خطوة مهمة لتفادي تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم أعلى في حال تأخر الاتفاق.
يشمل الاتفاق آلية أمان تسمح لبروكسل بتعليق تخفيضات الرسوم الجمركية في حال تسببت الواردات الأمريكية في الإضرار بالصناعة الأوروبية. كما يتيح للمفوضية الأوروبية تعليق تفضيلات الرسوم الجمركية إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض معدل رسوم أعلى من 15% على مشتقات الصلب والألمنيوم الأوروبية حتى نهاية عام 2026.
يأتي هذا الاتفاق بعد نحو عام من توقيع الاتفاق التجاري الأول بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في منتجع ترامب للجولف في ترنبرري، اسكتلندا. بموجب شروط هذا الاتفاق، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية، بينما وافقت إدارة ترامب على تحديد الرسوم على معظم السلع الأوروبية عند 15%.
وأكدت فون دير لاين عبر منصة X أن “الاتفاق هو اتفاق، والاتحاد الأوروبي يفي بالتزاماته”. وأضافت: “معًا، يمكننا ضمان تجارة عبر الأطلسي مستقرة وقابلة للتنبؤ ومتوازنة ومفيدة للطرفين”.
في سياق متصل، علق المشرعون الأوروبيون مرتين على المفاوضات بعد تهديد ترامب في يناير بالاستيلاء على غرينلاند، وأيضًا بعد أن ألغت المحكمة العليا جزءًا كبيرًا من أجندة ترامب للرسوم الجمركية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، هدد ترامب بمنح الاتحاد الأوروبي مهلة حتى الرابع من يوليو للمصادقة على اتفاقه التجاري مع واشنطن، مهددًا برفع الرسوم إلى مستويات “أعلى بكثير” إذا لم يتم ذلك.
من المتوقع أن يلتزم الاتحاد الأوروبي بموعد ترامب النهائي، حيث من المتوقع أن يتم التصويت على الموافقة النهائية في منتصف يونيو.
رحلة صعبة نحو الاتفاق
قالت زيلجانا زوفكو، المفاوضة الرئيسية في مجموعة حزب الشعب الأوروبي بشأن الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، إن أوروبا “تجنبت تصعيدًا ضارًا في التوترات التجارية عبر الأطلسي وحمت الشركات الأوروبية والاستثمارات وملايين الوظائف على كلا الجانبين”.
وصف برند لانج، كبير المفاوضين التجاريين في البرلمان الأوروبي، العملية بأنها “رحلة صعبة” لكنها كانت تستحق العناء. وأوضح أن “تحديد الالتزامات بموجب البيان المشترك في إطار قانوني يجعل هذا التنظيم جزءًا من أدوات الاتحاد الأوروبي لتحسين العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ولكنه أيضًا يستجيب للضغوط”.
