تصاعد التوترات في مضيق هرمز وسط انتظار رد إيران
تسود حالة من الهدوء النسبي حول مضيق هرمز، بعد أيام من الاشتباكات المتقطعة، بينما تنتظر الولايات المتحدة رد إيران على مقترحاتها الأخيرة لإنهاء القتال المستمر منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات السلام.
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة إن واشنطن تتوقع ردًا خلال ساعات. لكن بعد يوم، لم يظهر أي مؤشر على تحرك من طهران بشأن الاقتراح الذي من شأنه إنهاء الحرب رسميًا قبل مناقشة قضايا أكثر تعقيدًا، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
ومع اقتراب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين الأسبوع المقبل، تزايدت الضغوط لإنهاء النزاع الذي ألقى بظلاله على أسواق الطاقة وهدد الاقتصاد العالمي.
اشتباكات تختبر الهدنة
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية "فارس" بوقوع اشتباكات sporadic بين القوات الإيرانية والسفن الأمريكية في المضيق يوم الجمعة. وفي وقت لاحق، نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني قوله إن الوضع قد هدأ، لكنه حذر من احتمال حدوث المزيد من الاشتباكات.
وأعلنت القوات الأمريكية أنها استهدفت سفينتين مرتبطتين بإيران كانتا تحاولان دخول ميناء إيراني، حيث قامت طائرة مقاتلة أمريكية بضرب مدخنتيهما مما أجبرهما على التراجع.
منذ بداية الحرب، فرضت إيران حظرًا على الشحن غير الإيراني عبر المضيق، حيث كان يمر قبل الحرب خُمس إمدادات النفط العالمية عبر هذه الممرات المائية الضيقة.
تصعيد الهجمات على الإمارات
تجاوزت الاشتباكات المياه، حيث أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ باليستية وثلاث طائرات مسيرة من إيران يوم الجمعة، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة.
استهدفت إيران مرارًا الإمارات ودول الخليج الأخرى التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية. وفي تصعيد وصفته الإمارات بأنه كبير، زادت إيران من هجماتها هذا الأسبوع ردًا على إعلان ترامب عن "مشروع الحرية" لمرافقة السفن في المضيق، والذي تم تعليقه بعد 48 ساعة.
قال ترامب يوم الخميس إن الهدنة المعلنة في 7 أبريل لا تزال قائمة رغم الاشتباكات، بينما اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاكها.
الولايات المتحدة تسعى للدبلوماسية وتزيد من العقوبات
لم تجد الولايات المتحدة دعمًا دوليًا كبيرًا في هذا النزاع. بعد اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تساءل روبيو عن سبب عدم دعم إيطاليا وحلفاء آخرين لجهود واشنطن لإعادة فتح المضيق، محذرًا من سابقة خطيرة إذا سمح لطهران بالتحكم في ممر مائي دولي.
وفي حديثه في ستوكهولم، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز أن الدول الأوروبية تتشارك الهدف في منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، وأنها تعمل على سد الفجوات مع واشنطن.
بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الدبلوماسية، زادت من العقوبات للضغط على إيران. قبل أيام من سفر ترامب إلى الصين للقاء الرئيس شي جين بينغ، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن عقوبات ضد عشرة أفراد وشركات، بما في ذلك عدة كيانات في الصين وهونغ كونغ، لدعمها جهود إيران العسكرية في تأمين الأسلحة والمواد الخام المستخدمة في بناء طائرات "شاهد" المسيرة.
وأكدت وزارة الخزانة في بيان أنها مستعدة للتحرك ضد أي شركة أجنبية تدعم التجارة الإيرانية غير المشروعة، وقد تفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية، بما في ذلك تلك المرتبطة بمصافي النفط المستقلة في الصين.
