حريق يضرب أكبر كنيس في ميسيسيبي ويعزز روح الجماعة
في حادثة مؤسفة، تعرض أكبر كنيس في ميسيسيبي، "بيت إسرائيل"، لحريق متعمد أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه. الحريق الذي وقع في وقت مبكر من يناير 2023، ترك آثارًا واضحة على الجدران، حيث ظهرت خطوط سوداء تشكل صورة شجرة الحياة التي كانت تزين الجدار.
على الرغم من الأضرار التي لحقت باللوحة التذكارية النحاسية، إلا أنها صمدت أمام النيران، التي طالت جذع الشجرة وأغصانها وأوراقها النحاسية، التي تحمل نقوشًا لأعياد ميلاد وأعراس أعضاء الجماعة. تم إرسال اللوحة إلى مختصين لترميمها، جنبًا إلى جنب مع خمسة من التوراة والستائر الدينية الخاصة بالكنيس.
تقول راشيل مايرز، إحدى قادة الجماعة، إن الأطفال قد رسموا شجرة جديدة، تعبيرًا عن الأمل في استمرار شجرة الحياة. "أرادوا التأكيد على أننا سنستمر في الحفاظ على شجرة الحياة هذه"، أضافت مايرز.
في سياق التحقيقات، تم القبض على ستيفن سبنسر بيتمان، الذي يُتهم بأنه المسؤول عن الحريق، حيث ينتظر المحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب وإلحاق الضرر بالممتلكات الدينية. ويُزعم أنه اعترف بجريمته للشرطة، مشيرًا إلى الكنيس باعتباره "كنيس الشيطان".
مايرز أكدت أن الحريق زاد من قوة أعضاء الجماعة، حتى أنه جعل تعليم اللغة العبرية للأطفال أسهل. "سنستمر في القيام بذلك، لأن هناك من يريدنا أن نتوقف"، قالت مايرز خلال جولة إعلامية في الكنيس.
أعضاء الجماعة، الذين زاروا الكنيس لأول مرة منذ الحريق، وجدوا المكان مختلفًا تمامًا. "كان فرصة جيدة لرؤية ما هو عليه الآن وبدء الحلم لما سيكون عليه عندما نعود كمجتمع"، قالت سارة توماس، نائب رئيس الجماعة.
الكنيس، الذي كان يزخر بالتحف والكتابات المقدسة، أصبح الآن يعاني من آثار الحريق، حيث تكشفت الأسقف عن الأسبستوس، مما يتطلب تكاليف إضافية لإعادة البناء. تأمل الجماعة أن تبدأ أعمال البناء بحلول نهاية الصيف، مع هدف استئناف الخدمات بحلول رأس السنة اليهودية في أكتوبر 2027.
لرفع معنويات الأعضاء خلال الجولة، قامت مايرز بتعليق أعمال فنية من صفوفها. وقد بدأ العديد من الأعضاء بالتحدث عن التحسينات التي يأملون في رؤيتها، بما في ذلك الحاجة إلى المزيد من المجمدات في المطبخ، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في بازار الجماعة السنوي.
"جماعتنا تفكر بالفعل في طرق لدعوة الجمهور للعودة إلى هنا"، قالت مايرز. وفي ختام الجولة، عبرت مايرز عن تفاؤلها، مشيرة إلى أن الحريق لم يكن إلا دافعًا لتعزيز الروح الجماعية.
