بين تصاعد التوتر مع ترامب، مادورو يطلب دعمًا عسكريًا من روسيا والصين
ملخص
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يطلب دعمًا عسكريًا من روسيا والصين وإيران لتعزيز الدفاعات الفنزويلية في ظل التوترات مع الولايات المتحدة. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية أميركية مكثفة.
الطلب الفنزويلي للدعم العسكري
قالت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن وثائق حكومية أميركية، إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو طلب من روسيا والصين وإيران الحصول على دعم عسكري. تشمل الطلبات صواريخ وطائرات مسيّرة ومنظومات رادار، لتعزيز الدفاعات في مواجهة التصعيد العسكري الأميركي قبالة السواحل الفنزويلية.
ذكرت الصحيفة أن مادورو وجّه هذا الشهر رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتضمن عدة طلبات. جاء ذلك في وقت كانت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب تستهدف سفنًا قبالة السواحل الأميركية الجنوبية.
الطلبات العسكرية من روسيا
شملت الطلبات، بحسب الوثائق، ما يلي:
• تحديث أنظمة الرادارات الدفاعية
• إصلاح الطائرات العسكرية
• الحصول على صواريخ
الموقف الرسمي الروسي من تحركات ترمب ضد فنزويلا متحفظ نسبيًا. حيث أعرب وزير الخارجية سيرجي لافروف عن "قلق بالغ" إزاء تصاعد الأنشطة الأميركية في البحر الكاريبي. وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على احترام سيادة فنزويلا.
❝ نحن ندعو إلى ضرورة حل القضية بما يتوافق مع القانون الدولي. ❞
التعاون مع الصين وإيران
تشير الوثائق الأميركية إلى أن الحكومة الفنزويلية تسعى للحصول على دعم عسكري من الصين وإيران. كتب مادورو رسالة إلى الرئيس الصيني شي جين بينج لدعوته إلى "توسيع التعاون العسكري". كما طلب سرعة إنتاج أنظمة الكشف الراداري.
الحكومة الفنزويلية نسّقت مؤخرًا شحنة معدات عسكرية وطائرات مسيّرة من إيران، حيث أبلغ وزير النقل رامون سيليستينو فيلاسكيز مسؤولًا إيرانيًا بالأجزاء التي تحتاجها البلاد، بما في ذلك:
• أنظمة رصد
• أجهزة تشويش على نظام تحديد المواقع GPS
• طائراتً مسيّرة ذات مدى ألف كيلومتر
الدعم الروسي المستمر
لا تزال روسيا تمثل شريان الحياة الرئيسي لمادورو. وصلت طائرة نقل روسية إلى كراكاس بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها لمشاركتها في تجارة السلاح. جاء هذا بعد مصادقة موسكو على معاهدة استراتيجية جديدة مع فنزويلا، تعكس أهمية الدعم الروسي في حال "سقوط" مادورو.
التحديات العسكرية
يرى مراقبون أن الدعم الروسي لمادورو قد تراجع مقارنة بالسنوات الماضية. ومع ذلك، قد تمنح المواجهة الأميركية مع كراكاس الروس بعض "المكاسب غير المتوقعة". منذ تولي ترمب الرئاسة، كثفت الولايات المتحدة من وجودها العسكري في البحر الكاريبي.
نفذت الولايات المتحدة، خلال الأسبوعين الماضيين، عدة طلعات لطائرات قاذفة قرب السواحل الفنزويلية، مما يشكل أكبر تحدٍ لمادورو منذ توليه الحكم عام 2013. منذ سبتمبر الماضي، أدت الضربات الأميركية ضد مهربي المخدرات إلى مقتل 61 شخصًا، بينما ينفي مادورو تلك التهم.