ملخص: أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ضرورة إعادة صياغة النهج الأمني للتكتل في ظل تشكيك الولايات المتحدة في التزاماتها. ودعت إلى إنشاء قدرات دفاعية أوروبية مستقلة لضمان الأمان والاستقرار.
التحديات الأمنية
قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن احتمال حدوث قطيعة دائمة في العلاقات مع الولايات المتحدة يستدعي الإسراع في إعادة صياغة النهج الأمني للتكتل. وذكرت أن على أوروبا تحمل قدر أكبر من المسؤولية عن دفاعها الذاتي لضمان البقاء.
في كلمة لها خلال المؤتمر السنوي لوكالة الدفاع الأوروبية، طرحت كالاس عدة أفكار، منها:
• إنشاء قدرات دفاعية أوروبية مستقلة عن الولايات المتحدة
• إمكانية تأسيس جيش تابع للاتحاد الأوروبي
وأضافت أن ثقة أوروبا بالولايات المتحدة كشريك دفاعي تعرضت لهزة منذ بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب التشكيك في التزامه بحلف شمال الأطلسي. وأعربت عن قلقها من تهديدات ترامب السابقة بشأن التحكم في جرينلاند.
❝حلف الناتو بحاجة إلى أن يصبح أوروبياً على نحو أكثر للحفاظ على قوته❞
الاستقلالية الدفاعية
واقترحت كالاس فكراً يمنح أوروبا استقلالية أكبر في المجال الدفاعي ويعزز تماسكها. تساءلت عن إمكانية تحديد "أهداف قدرات أوروبية" للدول الـ23 الأعضاء في الحلف، والتي تتبع أيضًا الاتحاد الأوروبي.
كما أوضحت أن:
• الأهداف العسكرية تُمنح لكل دولة على مستوى عالٍ من السرية
• يجب تحسين مشاركة المعلومات الاستخباراتية بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو
تحدثت كالاس أيضًا عن أهمية تفعيل بند الدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي، الذي لم يُستخدم حتى الآن.
أحلام أوروبية
قوبلت دعوات استقلال الدفاع الأوروبي بانتقادات، خاصة من جانب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته. أكد روته أن أوروبا لا تستطيع الاستغناء عن دعم الولايات المتحدة في مجالي الأمن والدفاع.
وقال روته في تصريحات له أمام البرلمان الأوروبي:
❝إذا كان هناك من يعتقد هنا أن الاتحاد الأوروبي أو أوروبا ككل يمكنها الدفاع عن نفسها من دون الولايات المتحدة، فليواصل الحلم❞
وشدد على أن بناء دفاع أوروبي مستقل سيكون "بالغ التكلفة"، مما قد يضعف قدرات القارة.
أشار أيضًا إلى أن:
• أوروبا ستفقد الضامن النهائي لحريتها، وهو المظلة النووية الأميركية
•需求 سيفرض إنفاقًا أكبر على الدفاع
في قمة الناتو الأخيرة، وافق الحلفاء الأوروبيون على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، مما يعكس الحاجة المتزايدة إلى التأقلم مع التغيرات في البيئة الأمنية.
