ملخص
حددت الدنمارك الولايات المتحدة كأحد "التهديدات الأمنية" الأولى في تقييم المخاطر السنوي، مما يعكس توترات جديدة بين الحلفاء. يأتي ذلك في وقت يؤكد فيه رئيس الوزراء البريطاني على قوة وتماسك أوروبا.
التقييم الأمني الدنماركي
حددت الدنمارك للمرة الأولى الولايات المتحدة كأحد التهديدات الأمنية التي تواجه البلاد، وذلك في التقرير السنوي لجهاز الاستخبارات الدفاعية الدنماركي. وكشف التقرير أن الولايات المتحدة تستخدم قوتها الاقتصادية والتكنولوجية كوسيلة ضغط على حلفائها والشركاء، مشيراً إلى وجود "عدم يقين" بشأن دور الولايات المتحدة كضامن لأمن أوروبا.
- تصاعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين وروسيا في منطقة القطب الشمالي وجرينلاند.
- زيادة الاهتمام الدولي بالمنطقة، خاصة بشأن أهمية جرينلاند للأمن القومي الأمريكي.
- تزايد خطر التجسس بما في ذلك التجسس الإلكتروني.
ستارمر: أوروبا "قوية" و"متحدة"
أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن أوروبا "قوية" و"متحدة"، خاصة عقب نشر الولايات المتحدة استراتيجيتها للأمن القومي، التي انتقدها ترمب في وقت سابق. وفي حديثه أمام البرلمان:
❝أوروبا قوية، متحدة خلف أوكرانيا وقيمنا الراسخة المتمثلة في الحرية والديمقراطية.❞
أوروبا في مواجهة جديدة
في ظل التحديات الجديدة، بدأ قادة الاتحاد الأوروبي اختبار أنظمة أمنية جديدة استنادًا إلى تزايد المخاوف من عجز الولايات المتحدة عن دعم أمن القارة. وفي إطار ذلك:
- اتخاذ قرارات مهمة بشأن أوكرانيا ضمن "تحالف الراغبين"، بزعامة المملكة المتحدة وفرنسا.
- تعزيز التنسيق من خلال "القوة الاستكشافية المشتركة".
قلق من غياب روبيو
أشار مسؤولون أمنيون إلى أن السؤال لم يعد ما إذا كانت أوروبا ستتحمل المسؤولية عن أمنها، بل متى ستحصل ذلك. غياب وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن اجتماع وزراء الخارجية في "الناتو" أثار القلق. كما تزايد الاهتمام بتطوير منصات أمنية جديدة مستقلة عن الولايات المتحدة.
نظام أوروبي جديد
يعمل الاتحاد الأوروبي على وضع ضمانات أمنية جديدة لتكون جاهزة في حال تقاعس ضمانات "الناتو". وقد تحدث مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبليوس عن ضرورة وجود ترتيبات مؤسسية إضافية.
نهاية حقبة
تتغير المواقف تجاه الدفاع والاعتماد على الولايات المتحدة، وذلك مع وجود تحذيرات لقادة الجيوش الأوروبية من احتمال هجوم بحلول عام 2028. الحكومة الألمانية في طريقها لتحديث قواتها المسلحة بشكل كبير، مع إشارات من ماكرون لتعزيز القدرات العسكرية الفرنسية.
- موافقة البرلمان الألماني على 29 عقداً لمشتريات عسكرية جديدة.
- تقديم خدمات عسكرية للشباب الفرنسيين في إطار تعزيز القدرات العسكرية.
تشير هذه التطورات إلى تحول شديد في كيفية تفكير الدول الأوروبية في أمنها الدفاعي في ظل تغيرات جذرية تُحدثها السياسات الأمريكية.
