ملخص: شهدت أسهم الدفاع الأوروبية ازدهارًا كبيرًا هذا العام، مع تحقيق بعض الشركات الكبرى لزيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف. وقد تمكن كريستوفر هارت، مدير صندوق "بوسطن بارتنرز"، من استغلال هذا النمو مبكرًا من خلال استثماره في شركة "راينميتال".
أسهم الدفاع الأوروبية في ازدهار
شهدت أسهم الدفاع الأوروبية نموًا ملحوظًا هذا العام، حيث حققت بعض الشركات الكبرى زيادات تصل إلى ثلاثة أضعاف قيمتها. وقد تمكن كريستوفر هارت، مدير صندوق "بوسطن بارتنرز" الذي تبلغ قيمته 5.8 مليار دولار، من التعرف على إمكانيات شركة "راينميتال" مبكرًا، مما أدى إلى تحقيق مكاسب كبيرة.
استراتيجية الاستثمار
يدير هارت صندوق "الأسهم العالمية المتميزة"، الذي حقق عائدًا بنسبة 22% منذ بداية العام حتى نهاية يوليو، بعد خصم الرسوم. تعتمد استراتيجية فريقه على تجاهل ضوضاء السوق والتركيز على ما يُعرف بـ "قاعدة الدوائر الثلاث" التي تتضمن اختيار الأسهم ذات التقييم الجذاب، والأسس التجارية القوية، والزخم الإيجابي.
إذا لم يعد أي سهم في الصندوق يفي بهذه المعايير الثلاثة، على سبيل المثال بسبب ارتفاع تقييم الشركة أو ضعف أسسها، فإن هارت وفريقه سيقومون ببيعه.
❝لقد شهدنا نموًا هائلًا في الأصول على مدار العشرين عامًا الماضية، وذلك من خلال الالتزام بأسلوبنا القيمي.❞
أداء الصندوق
أداء الصندوق في الأشهر السبعة الأولى من العام كان متفوقًا بشكل مريح على مؤشر "MSCI World"، الذي يستخدمه فريق الإدارة كمؤشر مرجعي. حيث حقق مؤشر "MSCI World" عائدًا بنسبة 15.2% حتى الآن في عام 2025.
استثمار راينميتال
من الأمثلة على نجاح هذه الاستراتيجية هو عائد الصندوق من أسهم "راينميتال". حيث قام صندوق "بوسطن بارتنرز" ببيع حصته في الشركة المصنعة للأسلحة الألمانية، رغم استمرار الطلب من المستثمرين على أسهمها.
منذ بداية عام 2025، ارتفعت أسهم "راينميتال" بنسبة 209% في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي في أوروبا. قام مديرو الصندوق بشراء أسهم "راينميتال" في عام 2019، حيث اعتقدوا أنها تلبي معاييرهم الثلاثة.
خلال فترة الاحتفاظ التي استمرت ست سنوات، أصبحت "راينميتال" واحدة من أفضل 10 أسهم في الصندوق، حيث شكلت أكثر من 2% من المحفظة. قام مديرو الصندوق بتقليص حصتهم عدة مرات قبل أن يبيعوا بالكامل هذا العام مع ارتفاع تقييم "راينميتال".
تحديات الاستثمار القيمي
يعتبر الاستثمار القيمي، الذي يبحث عن الأسهم ذات التقييم المنخفض بشكل جوهري، ليس مناسبًا للجميع. على الرغم من أنه يُنسب إلى كونه القوة الدافعة وراء نجاح المستثمر الملياردير وارن بافيت، يعتقد بعض المستثمرين أنه يعرض المحفظة لخطر فقدان العوائد الكبيرة التي تقدمها الأسهم النامية.
خلال العام الماضي، كان أداء صندوق "بوسطن بارتنرز" أقل بكثير من مؤشر "S&P 500". بينما حقق عائدًا بنسبة 10.7% قبل الرسوم، ارتفع مؤشر "S&P 500" بنسبة 23.3% خلال نفس الفترة.
الاستنتاج
على الرغم من التحديات، أكد هارت أن الاستثمار القيمي لا يزال له مكانه، مشيرًا إلى أنه في فترات متعددة يبدو أن الاستثمار القيمي قد مات، ولكنه في الواقع لا يزال حيًا.
