ملخص:
تراجع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهرين الأخيرين من عام 2022، لكنه لا يزال يتجاوز الهدف المحدد من قبل البنك المركزي الأوروبي. تشير البيانات الأولية إلى أن الاقتصاد الأوروبي شهد نمواً ضعيفاً بنسبة 0.1% في الربع الأول من العام.
التضخم في منطقة اليورو
شهدت منطقة اليورو تراجعاً في التضخم خلال الشهرين الأخيرين من عام 2022، إلا أن هذا المؤشر الاقتصادي لا يزال يتجاوز بكثير الهدف المحدد بنسبة 2% من قبل البنك المركزي الأوروبي.
أداء الاقتصاد
أظهرت البيانات الأولية أن الاقتصاد في منطقة اليورو نما بنسبة 0.1% فقط في الربع الأول من العام، في ظل تأثيرات الحرب الإيرانية التي تعيق النمو في المنطقة وتزيد من ضغوط التضخم.
- أسعار المستهلكين في المنطقة ذات العملة الواحدة بدأت ترتفع، حيث قفز التضخم إلى 3% في أبريل، مقارنة بـ 2.6% في الأشهر الاثني عشر حتى مارس و 1.9% في الشهر الذي قبله.
قرارات البنك المركزي الأوروبي
تأتي هذه البيانات قبل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يُبقي المجلس الحاكم على سعر الفائدة الأساسي عند 2%، بينما يقيم تأثيرات الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب الإيرانية، وخاصة ارتفاع أسعار الوقود.
أسباب التضخم
أفادت وكالة الإحصاءات الأوروبية "يوروستات" أن تكاليف الطاقة كانت المحرك الرئيسي لارتفاع التضخم، حيث ارتفعت بنسبة 10.9% مقارنة بـ 5.1% في مارس. وقد تجاوز معدل التضخم في المنطقة الآن هدف البنك المركزي المحدد بنسبة 2%، مما يضع ضغوطاً على صانعي السياسات للنظر في رفع أسعار الفائدة.
مخاوف من الركود التضخمي
يخشى الاقتصاديون أن تواجه أوروبا فترة من "الركود التضخمي" — النمو المنخفض، وارتفاع التضخم، وزيادة البطالة — حيث تؤدي الحرب إلى أزمة طاقة عالمية، وارتفاع الأسعار، وتراجع الثقة في الأعمال والمستهلكين.
تحديات البنك المركزي الأوروبي
ومع ذلك، فإن جهود البنك المركزي الأوروبي للسيطرة على التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة قد تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي وثقة المستهلك. المصدر الرئيسي للضغوط التضخمية الحالية — ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الإيرانية — خارج نطاق سيطرة البنك.
أزمة مضيق هرمز
تعد الحصار المستمر لمضيق هرمز، الممر الحيوي للنفط والغاز، مصدر قلق رئيسي لأوروبا، حيث تسعى للحصول على النفط والغاز ووقود الطائرات من موردين خارج الشرق الأوسط في ظل زيادة الطلب والمنافسة.
❝ "العالم مكان خطير. بالإضافة إلى رسوم ترامب الجمركية ودفع الصين للصادرات المدعومة، فإن تداعيات الحرب الإيرانية تضرب الآن الاقتصاديات الأوروبية," حذر اقتصاديون من بنك بيرينبرغ في تحليل عبر البريد الإلكتروني الأسبوع الماضي. ❞
توقعات المستقبل
أشار الاقتصاديون إلى أنه "بينما يبقى مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير وتؤثر حالة عدم اليقين على الثقة، من المحتمل أن تعاني اقتصادات منطقة اليورو والمملكة المتحدة من نوبة من الركود التضخمي. حتى لو انتهى أسوأ ما في الحرب بحلول نهاية أبريل، كما نفترض في سيناريو الأساس لدينا، فإن النمو في أوروبا هذا العام سيكون أقل من وتيرة العام الماضي."
وأضافوا: "ستعتمد التوقعات بعد ذلك بشكل كبير على البنك المركزي الأوروبي. في رأينا، مخاطر التضخم أقل بكثير مما كانت عليه في عام 2022… ومع ذلك، إذا رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة استجابة للارتفاع المؤقت في التضخم، فقد تقع منطقة اليورو أولاً في ركود صغير غير ضروري في أواخر عام 2026 أو أوائل عام 2027 قبل أن يبدأ الاقتصاد في التعافي من هذا الخطأ في السياسة."
