شهدت شوارع لندن يوم السبت توافد عشرات الآلاف من المتظاهرين، مما جعل العاصمة البريطانية مركزًا للاحتجاجات المتنافسة.
تواجدت قوات الشرطة في كل زاوية، حيث انتشر أكثر من 4000 ضابط، بالإضافة إلى مركبات مدرعة، وخيول شرطة، وكلاب، وطائرات مسيرة، لمراقبة الوضع وتفادي أي اشتباكات.
تسعى الشرطة إلى منع أي تداخل بين المظاهرة التي نظمها الناشط اليميني المتطرف ستيفن يكسلي-لينون، المعروف باسم تومي روبنسون، والمظاهرة السنوية لإحياء ذكرى النكبة، التي تمثل تهجير حوالي 700,000 فلسطيني من أراضيهم في عام 1948.
حتى منتصف بعد الظهر، أفادت الشرطة باعتقال 31 شخصًا بسبب مجموعة من الجرائم. ورغم أن هذا الرقم قد يبدو مرتفعًا، إلا أن الشرطة أكدت أن الاحتجاجات قد سارت بشكل عام دون حوادث كبيرة.
تأتي هذه المظاهرات في وقت حساس من السياسة البريطانية، حيث تتصاعد التوترات بين اليمين واليسار بعد الانتخابات الأخيرة.
يُعبر المتظاهرون عن استيائهم من قضايا متعددة، بدءًا من عدد طالبي اللجوء الذين يعبرون القناة الإنجليزية، وصولًا إلى الأوضاع في غزة، حيث قُتل أكثر من 72,700 شخص وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
أفاد المسؤولون أن الشرطة ستبقى يقظة تجاه المجموعات المتطرفة التي قد تتداخل مع الاحتجاجات.
في سياق متصل، أُبلغ المدّعون العامون بضرورة النظر في اللافتات والهتافات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قد تعتبر تحريضًا على الكراهية.
قال ستيفن باركنسون، مدير النيابة العامة، “هذا ليس عن تقييد حرية التعبير، بل عن منع الجرائم الكراهية وحماية الجمهور، خاصة في أوقات التوتر المتزايد.”
كما قامت الحكومة البريطانية بمنع 11 شخصًا أجنبيًا من دخول البلاد للمشاركة في مظاهرة “توحيد المملكة”، بما في ذلك سياسيون من بولندا وبلجيكا.
أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى أن “أي شخص يسعى لإثارة الفوضى في شوارعنا سيواجه قوة القانون بالكامل.”
في خطوة جديدة، سيتم استخدام تقنية التعرف على الوجه للمرة الأولى في عمليات الشرطة خلال الاحتجاجات، مع وضع كاميرات في حي كامدن شمال لندن.
وفي مكان آخر في العاصمة، يأمل رجال الشرطة أن تمر مباراة نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي بين تشيلسي ومانشستر سيتي، التي ستبدأ في الساعة 3 مساءً، دون أي حوادث، حيث يُتوقع حضور حوالي 90,000 مشجع.
