ارتفعت حصيلة القتلى جراء غارة بطائرة مسيرة على سكن طلابي في منطقة لوهانسك التي تسيطر عليها روسيا شرق أوكرانيا إلى 16 قتيلاً، معظمهم من الشابات، وفقاً لما ذكره المسؤولون الروس يوم السبت، بعد مناقشة حادة في الأمم المتحدة حول الحادث.
في مشهد مأساوي، كانت رافعة تعمل على إزالة الأنقاض من مبنى مدمر. داخل فصل دراسي محطم، كانت الطاولات مغطاة بالتراب، بينما كتب على الجدار “أحب الإنجليزية”.
أفادت وكالة الأنباء الروسية “ريا” بأن عدد القتلى قد ارتفع إلى 16، مشيرةً إلى وزارة الطوارئ، بينما لا يزال خمسة أشخاص محاصرين تحت الأنقاض.
ليويد باسيتش، رئيس الإدارة التي عينتها روسيا في المنطقة، نشر قائمة أولية تحتوي على تفاصيل 11 ضحية، معظمهم من النساء في التاسعة عشرة من عمرهن.
قال أحد السكان المحليين إن الصواريخ استهدفت قاعدة سابقة ثم أصابت الطائرات المسيرة سكن الطلاب، مما أدى إلى اندلاع حرائق.
في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي الذي دعت إليه روسيا يوم الجمعة، اتهمت روسيا أوكرانيا بارتكاب جرائم حرب، بينما وصفت أوكرانيا هذا الاتهام بأنه غير موثوق.
دعت عدة دول إلى الوصول إلى موقع الحادث، في حين أدان مسؤولو الأمم المتحدة جميع الهجمات على المدنيين، مستذكرين هجوم صاروخي روسي على مستودع تابع للأمم المتحدة في أوكرانيا هذا الأسبوع، والذي أسفر عن مقتل عاملين وتدمير مساعدات بقيمة مليون دولار.
آلاف الأوكرانيين لقوا حتفهم في غارات جوية بعيدة عن الجبهة الثابتة في جنوب شرق البلاد، حيث تسيطر القوات الروسية على نحو خُمس المساحة.
استهدفت روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، بينما زادت أوكرانيا من هجماتها على منشآت النفط داخل روسيا هذا العام، مما أسفر أحياناً عن وقوع إصابات.
في وقت مبكر من يوم السبت، أفاد المسؤولون الروس بأن الحطام الناتج عن الطائرات المسيرة تسبب في اندلاع حريق في محطة نفط في ميناء نوفوروسييسك على البحر الأسود، مما أدى إلى إصابة شخصين.
قالت القوات المسلحة الأوكرانية إنها استهدفت محطة النفط شيسكاريس في نوفوروسييسك ومستودع غروشوفا القريب، بينما أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية ضربت أيضاً مصنعاً كيميائياً كبيراً في منطقة بريم الروسية.
في وقت سابق، ذكر حاكم منطقة بريم، ديمتري مخونين، أن منشأة صناعية لم يذكر اسمها كانت مستهدفة من قبل الطائرات المسيرة الأوكرانية، لكن تم إسقاطها ولم تتسبب في أي أضرار.
