إيران تستغل الهدنة مع الولايات المتحدة لاستعادة قوتها العسكرية.
في وقت تتصاعد فيه التوترات، تشير مصادر أمريكية إلى أن إيران تستغل الهدنة الحالية مع الولايات المتحدة لتجديد قدراتها العسكرية. فقد كثف النظام الإيراني جهوده لاستخراج الصواريخ والذخائر التي أخفاها تحت الأرض أو التي دفنت تحت الأنقاض نتيجة الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن إيران تسعى بسرعة لإعادة بناء قدراتها على الطائرات المسيرة والصواريخ، استعدادًا لإطلاق هجمات محتملة في منطقة الشرق الأوسط إذا قرر الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية.
من المقرر أن يجتمع ترامب مع فريق الأمن القومي الخاص به يوم الخميس لمراجعة الخيارات المتاحة، بما في ذلك اتخاذ إجراءات عسكرية جديدة لفتح مضيق هرمز وإزالة أي مواد نووية من إيران.
في هذا السياق، كان من المقرر أن يقدم قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إحاطة لترامب وأعضاء فريقه حول الخيارات المتاحة، بالإضافة إلى وضع الحصار الأمريكي.
من المتوقع أن يتخذ ترامب قرارًا بشأن هذا الأمر في الأيام القادمة، حيث قال مسؤول أمريكي إن زيارة ترامب المخطط لها إلى الصين في منتصف مايو، التي تربطها علاقات مع إيران، تعتبر من العوامل المؤثرة في قراراته.
تجدر الإشارة إلى أن إيران بدأت في عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز بعد بدء الحملة الجوية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا. رد ترامب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، حيث تم توجيه 41 سفينة بعيدًا عن المضيق حتى يوم الأربعاء.
وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسث، أشار هذا الشهر إلى أن هناك دلائل على أن إيران تحاول إعادة بناء قدراتها العسكرية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تراقب تحركاتها عن كثب.
وفي تصريحات أخرى، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن الجيش الأمريكي حقق جميع أهداف ترامب في الحرب ضد إيران، مشيرة إلى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تم تدميرها، وأن مصانعها قد دمرت.
بينما يؤكد البيت الأبيض والبنتاغون أن الجيش الإيراني قد تم هزيمته، تظهر المعلومات الاستخباراتية الأمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بالعديد من قدراتها العسكرية التي كانت لديها قبل بدء الحرب.
في الأيام الأخيرة، تسارعت جهود إيران لاستعادة صواريخها وذخائرها، مع تزايد احتمالات استئناف الحرب. وقد أشار الخبراء إلى أن إيران ربما تمكنت من الحفاظ على بعض ترسانتها من الصواريخ من خلال استخدام الخداع وتوزيع بعض منها في أنحاء البلاد.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، يبقى الوضع في إيران معقدًا، حيث تواجه البلاد تحديات اقتصادية كبيرة رغم تراجع قوتها العسكرية.
