تزامنت زيارة مجموعة من المؤثرين الأمريكيين إلى روسيا مع حاجة الرئيس فلاديمير بوتين إلى تعزيز صورته أمام العالم.
وصلت مجموعة صغيرة من الأمريكيين إلى روسيا في الوقت الذي افتتح فيه منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، المعروف بـ “دافوس الروسي”، في 3 يونيو. يهدف هذا المؤتمر السنوي إلى تعزيز صورة روسيا في الوقت الذي يسعى فيه بوتين لإظهار قوته ونفوذه العالمي.
تتوقع السلطات الروسية استضافة 20,000 ضيف من أكثر من 100 دولة، حيث أرسلت 76 دولة ممثلين رفيعي المستوى. لكن بوتين يواجه تحديات متزايدة على الأرض، حيث تؤثر الهجمات الأوكرانية على طرق الإمداد الحيوية وتقلص الدعم العام في الداخل.
كانت كانديس أوينز، المدونة اليمينية الشهيرة، من أبرز الضيوف الأمريكيين في المنتدى، إلى جانب رودني ميمز كوك جونيور، رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية. بينما لم يحضر المدونان أندرو وتريستان تيت، اللذان قاما بتصوير مقاطع من موسكو.
وجود هؤلاء الضيوف قد يعطي لبوتين انتصارًا دعائيًا داخليًا، حيث يشعر الروس بالإحباط من تكاليف الحرب. وقد أظهرت التقارير أن بعض الروس يقفون في طوابير طويلة للحصول على الوقود.
قال مايكل كيمج، مدير معهد كينان في مركز ويلسون، إنهم يسعون إلى استغلال الزيارة لإظهار وجود نوع من الانفراج الاقتصادي بين الولايات المتحدة وروسيا، وهو أمر غير صحيح.
في المنتدى، كانت هناك تغطية إعلامية غنية، حيث عرضت محطة RT، وهي هيئة إعلامية تابعة للدولة، مشروبات تحمل أسماء مثيرة. وقد تم فرض عقوبات على RT بسبب محاولاتها لتجنيد مؤثرين أمريكيين لدعم حملتها الدعائية.
أوينز، التي أجرت مقابلة مع مذيع RT ريك سانشيز، أشادت بجمال موسكو، مشيرة إلى أنها مدينة نظيفة وآمنة. وعندما سُئلت عن عدم الثقة الأمريكية تجاه روسيا، وصفت ذلك بأنه “صداع من الحرب الباردة”.
تحذر وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين من السفر إلى روسيا بسبب مخاطر الإرهاب والاحتجاز التعسفي. وقد تم احتجاز أمريكيين سابقًا بتهم ملفقة.
على وسائل التواصل الاجتماعي، نشرت أوينز صورًا جميلة لموسكو، ووصفتها بأنها “مدينة رائعة”. خلال ظهورها في المنتدى، تحدثت عن أهمية احتضان النساء للديناميات الأسرية التقليدية.
قالت: “نحن نتعامل مع نفس القضايا، شرقًا وغربًا، وعلينا أن ندرك أن هناك تشابهات كبيرة بين ما يحدث في روسيا وأمريكا.”
أشار ممثل لأوينز إلى أنها تحملت تكاليف سفرها بنفسها ولم تتلق أي أموال من روسيا. من جهة أخرى، تحدث كوك عن إعجابه بالثقافة الروسية في حدث للمنتدى، حيث أشار إلى تأثير الأدب الروسي على الأجيال الأمريكية.
وصف المسؤولون الروس ظهور كوك في المنتدى بأنه علامة على انفراج العلاقات. لكن هذا الأمر أثار ارتباكًا في واشنطن، حيث قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه “لم يكن على علم” بوجود وفد أمريكي في المنتدى.
يعتقد الخبراء أن وجود الزوار الأمريكيين قد لا يؤثر على الرأي العام الأمريكي تجاه روسيا، رغم أن الهدف من الزيارة قد يكون تحقيق انتصار دعائي داخلي.
