### زوهرا مامداني: صعود نجم سياسي جديد في الحزب الديمقراطي
استقطب عمدة مدينة نيويورك زوهرا مامداني الأنظار هذا الأسبوع كقوة سياسية متنامية ضمن الحزب الديمقراطي. ومع ذلك، يبدو أن بعض قادة الحزب غير متأكدين من أن ذلك يعد خبرًا جيدًا.
بينما احتفل التقدميون في جميع أنحاء البلاد، حاول بعض أبرز قادة الحزب، مثل زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز، التقليل من أهمية انتصارات مامداني في الانتخابات التمهيدية، حيث تمكن من دعم مرشحين فازوا على ثلاثة من المفضلين التقليديين، بما في ذلك اثنان من النواب الحاليين. كما حقق انتصارات أخرى في سباقات التشريع على مستوى الولاية.
تعتبر هذه الانتصارات بمثابة ضربة قوية لمامداني، الذي لم يمضِ على توليه منصبه سوى ستة أشهر، مما سيعزز تأثيره في واشنطن وألباني. وأعرب العمدة عن أمله في تصدير سياساته إلى ولايات أخرى، مطالبًا بإجراء تغييرات جذرية داخل الحزب الديمقراطي.
قال مامداني: “يعاني العمال في جميع أنحاء البلاد. آمل أن أساعد في كتابة فصل جديد في تاريخ حزبنا، حيث يعود العمال إلى قلب تلك المعركة.” وأكد أن ذلك سيكون مفتاحًا ليس فقط للانتخابات القادمة في نوفمبر، بل أيضًا للسنوات المقبلة.
أثارت ردود الفعل المتباينة من قادة الحزب الديمقراطي حول نجاح مامداني الانقسام العميق بين جناحي الحزب التقدمي والتقليدي، اللذين يختلفان حول كيفية إدارة الحزب وكيفية الفوز في الانتخابات خلال العامين المتبقيين من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
يأمل الديمقراطيون في تجنب حرب أهلية داخل الحزب قبل انتخابات نوفمبر، خاصة مع انشغال الجمهوريين في صراعاتهم الداخلية حول قضايا متعددة.
لم يكن مقاومة مامداني من قبل بعض الديمقراطيين بارزة. حيث صرح السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت: “سيكون من الفشل محاولة تعميم تجربة نيويورك.” بينما وصف النائب مارك فاسي من تكساس التقدميين بأنهم يلعبون “الشطرنج” بينما يلعب المعتدلون “الدومينو”.
في المقابل، دعا الجناح اليساري من الحزب إلى استقبال المرشحين الجدد بحفاوة. وأكدت النائبة سمر لي من بنسلفانيا على أهمية فهم وجهات نظرهم.
أكد السيناتور المستقل بيرني ساندرز، الذي شارك في الحملة الانتخابية مع مامداني، أن نتائج نيويورك أرسلت رسالة واضحة: “الشعب الأمريكي، في نيويورك وفي جميع أنحاء البلاد، سئم من السياسة التقليدية.”
من جهته، استغل ترامب الفرصة لتسليط الضوء على ما وصفه بتوجه الحزب الديمقراطي نحو “اليسار الراديكالي”، مشيرًا إلى أن خيارات مامداني “شيوعية حقًا”.
في الوقت نفسه، أكد مامداني أنه مستعد لمواجهة أي انتقادات حول تأثير نجاحه على جهود الحزب الديمقراطي للفوز بالكونغرس في الخريف المقبل، مشددًا على أن المرشحين الجدد أظهروا قدرتهم على القتال من أجل مصالح العمال.
مع ذلك، كان هناك وعي بين بعض الديمقراطيين بضرورة توحيد صفوف الحزب وسط الانقسامات المتزايدة. حيث قال السيناتور بيتر ويلش من ولاية فيرمونت: “يجب علينا احترام الناخبين. لقد اتخذوا قرارهم.” وأكد على أهمية بناء توافق بين وجهات النظر المختلفة لمساعدة الناس الذين يكافحون من أجل تأمين احتياجاتهم الاقتصادية.
بينما تتجه الأنظار نحو الانتخابات المقبلة، يبقى السؤال: كيف سيتعامل الحزب الديمقراطي مع هذه التحولات الجديدة في المشهد السياسي؟
