ترامب يختار الطائرة القديمة في رحلة العودة من قمة الناتو
واشنطن – عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بلاده على متن طائرة قديمة من طراز Air Force One بلون أزرق فاتح، بدلاً من الطائرة الجديدة التي تم تعديلها والتي أهديت له من قطر. هذا التبديل المفاجئ جاء في وقت حساس، حيث عادت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة مع تبادل الضربات بين الجانبين.
في تصريحاته، أشار ترامب إلى أنه اختار الطائرة القديمة "لذكريات الماضي"، وكشف أن كلا الطائرتين ستتوقفان في قاعدة Royal Air Force Mildenhall في طريق العودة، وهي قاعدة تستخدمها القوات الأمريكية.
أثار هذا التبديل تساؤلات جديدة حول الأمان، خاصة بعد أن أنفقت الولايات المتحدة 400 مليون دولار لتحديث الطائرة الجديدة. الصور التي تم التقاطها للطائرة القطرية تظهر أنها تفتقر إلى بعض أنظمة الكشف عن الصواريخ والتدابير المضادة الموجودة في الطائرات القديمة.
جاء هذا الإعلان بعد أقل من يوم من تنفيذ الجيش الأمريكي سلسلة من الضربات الكبيرة في إيران، رداً على هجماتها ضد الشحن التجاري في المنطقة. تجدر الإشارة إلى أن إيران تشترك في حدود مع تركيا.
أعلن ترامب عن الطائرة الجديدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أنها ستتوقف في القاعدة البريطانية ليتمكن العسكريون من "زيارة الطائرة". وأكد أنه سيعود إلى الوطن على متن طائرة قديمة كانت تستخدم سابقًا كـ Air Force One.
عندما سُئل في مؤتمر صحفي لاحق إذا كانت المخاوف الأمنية قد أثرت على هذا التبديل، لم يرد ترامب بشكل مباشر، لكنه أشار إلى أنه "رقم 1 في قائمة القتل" عندما يتعلق الأمر بإيران.
عند مغادرته تركيا، استخدم ترامب طائرة من طراز Boeing VC-25A، التي نقلت الرؤساء على مدى ثلاثة عقود ونصف. لم تتمكن أجهزة تتبع الطيران من مراقبة جهاز الإرسال الخاص بالطائرة بعد الإقلاع، مما يشير إلى أنه تم تعطيله كإجراء أمني عند نقل الرئيس في بيئات عالية المخاطر.
على الرغم من أن الطائرات الأخرى لقادة العالم غادرت مع أجهزة إرسال قابلة للتتبع، إلا أن الطائرة التي استخدمها ترامب كانت مختلفة.
تظهر التقارير أن الطائرة القطرية الجديدة، التي تم تعديلها لتناسب احتياجات ترامب، قد غادرت تركيا في وقت سابق وهبطت في قاعدة RAF Mildenhall. تمتلك إيران عدة صواريخ وطائرات مسيرة قادرة على الوصول إلى تركيا، لكن لا تمتلك أسلحة فعالة لضرب إنجلترا على مسافة 2500 ميل.
تجدر الإشارة إلى أن سلاح الجو الأمريكي كان قد ذكر سابقًا أنه كان يجب عليهم إعطاء الأولوية لبعض التحديثات اللازمة للطائرة القطرية. على الرغم من ذلك، تم التأكيد على أن التعديلات الهندسية المعقدة لم تكن موجودة في الطائرة الجديدة.
فيما يتعلق بالطائرات التي يتم تعديلها لتكون بدائل دائمة لطائرات Air Force One، من المتوقع أن يتم تسليمها في عام 2028.
