انتقادات حادة لاتفاق السلام مع إيران من قبل أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي
في تطور مثير، انتقد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، روجر ويكر، الاتفاق الذي أبرمه الرئيس دونالد ترامب مع إيران، معتبراً أن هذا الاتفاق "يُفقد الانتصارات التي حققتها عملية Epic Fury بطرق تتعارض تماماً مع أهداف الرئيس".
ويكر، الذي يُعتبر من أبرز المدافعين عن الأمن القومي، حذر مراراً من التفاوض مع طهران، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية لا يمكن الوثوق بها لتنفيذ أي اتفاق. وقد دعا ترامب بدلاً من ذلك إلى إنهاء الهدنة المستمرة منذ عدة أشهر واستئناف القصف على إيران.
في بيان له، انتقد ويكر صندوق الـ300 مليار دولار المخصص لإعادة إعمار إيران وتطويرها الاقتصادي، حتى وإن لم يتم تمويله من دافعي الضرائب الأمريكيين. وأكد مسؤولون في الإدارة أن هذه الأموال، القادمة من شركاء إقليميين، ستُتاح فقط إذا التزمت إيران بمعايير معينة.
وأضاف ويكر أن النظام الإيراني لم يتخل عن هدفه النهائي المتمثل في "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، مشيراً إلى أن النظام سيستثمر كل قرش يتلقاه لتحقيق هذا الهدف.
ويُعتبر ويكر من بين مجموعة من الجمهوريين المؤثرين الذين انتقدوا الاتفاق الناشئ. حيث أرسلت إدارة ترامب الوثيقة المكونة من 14 نقطة إلى الكونغرس يوم الخميس.
وقد أعرب بعض الأعضاء عن مخاوفهم بشأن ما إذا كان الاتفاق سيفتح المجال أمام إيران للحصول على أموال جديدة، وما إذا كانت بنود الاتفاق كافية للحد من طموحاتها النووية.
بيل كاسيدي، السيناتور من ولاية لويزيانا، الذي هُزم في الانتخابات التمهيدية بعد دعم ترامب لأحد خصومه، وصف الاتفاق بأنه "أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود". وكتب كاسيدي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "يجب أن يكون ريغان يتقلب في قبره".
من جانب آخر، دافع السيناتور ريك سكوت عن الاتفاق كخطوة أولية مهمة، لكنه اعتبر صندوق الـ300 مليار دولار "ليس شيئاً سيحدث".
بينما أشار السيناتور مايك راوندز إلى أن احتمالية إنهاء الحرب واستئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز تُعتبر "خطوة في الاتجاه الصحيح"، لكنه أعرب عن قلقه من أن إيران قد تستخدم الأموال الناتجة عن الوصول إلى الأصول المجمدة لدعم الجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط.
وقال راوندز: "لدي مخاوف أكبر بشأن إطلاق الأصول المجمدة. إذا كان هذا هو الحال، فما الذي يمنعهم من استخدام تلك الأموال لتمويل حزب الله وأنشطة إرهابية أخرى كما فعلوا في الماضي؟".
