محكمة الاستئناف تؤيد وزارة الدفاع في فرض قيود على وصول الصحفيين إلى البنتاغون
في خطوة مثيرة للجدل، قررت محكمة الاستئناف الأمريكية في دائرة كولومبيا السماح لوزارة الدفاع بفرض قيود على وصول الصحفيين إلى مبنى البنتاغون، وذلك أثناء استئناف الإدارة الأمريكية لقرار قضائي يمنع تنفيذ سياسة جديدة للوصول الإعلامي.
تأتي هذه الحكم بعد أن أصدرت لجنة مكونة من ثلاثة قضاة قرارًا غير نهائي، حيث أبدت الأغلبية اعتقادها بأن الإدارة قد تنجح في إثبات أن متطلبات المرافقة القانونية للصحفيين صحيحة.
كما وافقت اللجنة على طلب الحكومة لتعليق قرار القاضي الفيدرالي بول فريدمان، الذي كان قد حكم في وقت سابق بأن وزارة الدفاع انتهكت حقوق الصحفيين في الوصول إلى البنتاغون.
تكونت اللجنة من القضاة جاستين وولكر، وج. ميشيل تشايلدز، وبرادلي غارسيا، حيث اعترضت تشايلدز على القرار بأغلبية 2-1، مشيرة إلى أن وجود مرافقين يجعل من الصعب على الصحفيين التحقق من المصادر وجمع المعلومات بحرية.
في سياق متصل، اعتبر فريدمان أن سياسة الاعتماد على المرافقين تنتهك الحقوق الدستورية للصحفيين في حرية التعبير والإجراءات القانونية. وأكد أن فريق وزير الدفاع بيتر هيغسث حاول الالتفاف على حكمه السابق من خلال فرض قواعد جديدة تمنع الصحفيين من دخول المبنى دون مرافقين.
من جهته، رحب المتحدث باسم وزارة الدفاع، شون بارنيل، بقرار اللجنة، مشيرًا إلى أن الوصول غير المراقب إلى البنتاغون أدى إلى تسريبات غير مصرح بها من المعلومات الحساسة.
وأضاف بارنيل أن السياسة الحالية أدت إلى تقليص ملحوظ في هذه التسريبات، التي قد تعرض حياة الجنود وعناصر الاستخبارات للخطر.
من ناحية أخرى، وصف المحامي ثيودور بوتروس، الذي يمثل صحيفة نيويورك تايمز، قرار اللجنة بأنه “مبدئي ضيق” ولا يؤثر على قوة الحجج الدستورية للصحيفة.
في ختام الجلسة، أعرب بوتروس عن تطلعه للدفاع عن جميع جوانب حكم المحكمة الابتدائية لصالح الصحيفة في الاستئناف.
تجدر الإشارة إلى أن القاضي وولكر تم تعيينه من قبل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، بينما تم تعيين القاضيين غارسيا وتشايلدز من قبل الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
