كارولينا الجنوبية: إعادة تشكيل دوائر الكونغرس وسط جدل سياسي محتدم
تستعد ولاية كارولينا الجنوبية لمناقشة شاملة حول إعادة تشكيل دوائرها الانتخابية في الكونغرس، حيث من المقرر أن تبدأ النقاشات في مجلس النواب يوم الاثنين. يأتي ذلك في إطار محاولة تلبية رغبات الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يسعى إلى خريطة انتخابية قد تؤدي إلى فوز كامل للجمهوريين.
وقد شهدت ولايات أخرى مثل تينيسي وألاباما ولويزيانا نقاشات متوترة حول نفس الموضوع، حيث يسعى الجمهوريون للاستفادة من حكم المحكمة العليا الأمريكية الأخير الذي قلل من حماية قانون حقوق التصويت للمناطق ذات الأغلبية السوداء. هذا الحكم قد يتيح لهم إعادة رسم الدوائر الانتخابية التي تمثل هذه المجتمعات.
في كارولينا الجنوبية، تستهدف هذه الجهود مقعد النائب جيم كلايبرن، الذي يعتبر الديمقراطي الوحيد بين ممثلي الولاية في الكونغرس. وقد أعلن كلايبرن أنه لا ينوي التقاعد حتى لو تم تغيير منطقته الانتخابية، مشيرًا إلى أنه يمتلك عناوين في كولومبيا وتشارلستون وسانتي، مضيفًا: “سأقرر في أي منطقة سأترشح”.
وأشار كلايبرن إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بمقعده، بل هو جزء من جهود أوسع لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، قائلاً: “هذا ليس عن التصويت، بل عن إعادة الأمور إلى ما كانت عليه في زمن جيم كرو.”
من المقرر أن تبدأ فترة التصويت المبكر في 26 مايو، استعدادًا للانتخابات الأولية المقررة في 9 يونيو. بالإضافة إلى إعادة رسم الدوائر، يتضمن التشريع المقترح نقل الانتخابات الأولية للكونغرس إلى أغسطس. إذا تم تمرير هذا التشريع في مجلس النواب، سيتعين عليه الانتقال إلى مجلس الشيوخ.
الحاكم الجمهوري هنري مكماستر، الذي دعا إلى جلسة خاصة لمناقشة إعادة تقسيم الدوائر، أكد على أهمية إرسال أكبر عدد ممكن من الجمهوريين إلى واشنطن لمنع الديمقراطيين من السيطرة على المجلس ومحاولة عزل ترامب.
ومع ذلك، أعرب بعض الجمهوريين عن مخاوفهم من أن محاولة رسم خريطة 7-0 لصالح الحزب قد تؤدي إلى توزيع الناخبين الجمهوريين بشكل غير متوازن، مما يجعل بعض الدوائر الحالية عرضة للفوز من قبل الديمقراطيين.
حتى الآن، يتقدم الجمهوريون في معركة إعادة تقسيم الدوائر على الصعيد الوطني. منذ أن حث ترامب الجمهوريين في تكساس على إعادة تقسيم الدوائر العام الماضي، يعتقد الجمهوريون أنهم يمكن أن يحققوا مكاسب تصل إلى 15 مقعدًا من الخرائط الجديدة في ولايات مثل تكساس وميسوري وكارولينا الشمالية وأوهايو وفلوريدا وتينيسي وألاباما. بينما يعتقد الديمقراطيون أنهم قد يحققون مكاسب تصل إلى ستة مقاعد من الخرائط الجديدة في كاليفورنيا ويوتا. ومع ذلك، لا تزال هناك قضايا قانونية مستمرة في بعض الولايات، وسيكون للناخبين الكلمة النهائية في تحديد الفائزين.
