### تزايد هجرة الأمريكيين إلى الخارج: حلم حياة جديدة في المكسيك
في نهاية الأسبوع الماضي، قام جيسي دير وزوجته جيس ييستادت برحلة استغرقت خمس ساعات من منزلهما في فينيكس إلى فندق هارد روك في سان دييغو. كان الهدف من هذه الرحلة هو التعرف على كيفية الانتقال إلى المكسيك.
دير، البالغ من العمر 41 عامًا، وييستادت، البالغة من العمر 45 عامًا، كانا من بين مئات الأمريكيين الذين توافدوا إلى سان دييغو، حيث يحلم العديد منهم ببدء حياة جديدة في الخارج.
تشير الأبحاث من مؤسسة بروكينغز إلى أن الولايات المتحدة شهدت هجرة سلبية صافية تتراوح بين 10,000 و295,000 شخص في عام 2025. ويُعتبر هذا الرقم الأعلى منذ 50 عامًا، حيث غادر عدد أكبر من الناس البلاد مقارنة بالذين دخلوا إليها. تلعب السياسات التقييدية للهجرة وجهود الترحيل دورًا في هذا الاتجاه، حيث يهاجر بعض المواطنين الأمريكيين لأسباب تتعلق بالتعليم والعمل وتربية الأسرة والتقاعد.
تعتبر شركة “إكسباتسي”، التي تقدم جولات للانتقال، مصدرًا مطلوبًا للعديد من الراغبين في الهجرة. أُسست الشركة في عام 2022، وأقامت مؤتمراً سنويًا حول الانتقال إلى الخارج في سان دييغو في 9 و10 مايو. حضر المؤتمر حوالي 600 أمريكي، وهو ضعف عدد المشاركين في الحدث الأول الذي أُقيم في مايو 2025.
أظهر استطلاع شمل 218 من الحضور أن 89% منهم يرغبون في مغادرة الولايات المتحدة لأسباب سياسية، بينما يأمل 73% في الانتقال من أجل المغامرة والنمو، و57% لأسباب مالية. يخطط ثلثا المشاركين للانتقال خلال عامين، بميزانية شهرية متوسطة تبلغ 3,856 دولارًا.
يقول دير إن الأسباب السياسية تمثل دافعًا رئيسيًا لخروج أسرته المحتمل من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى السياسات الأخيرة المتعلقة بحقوق الإنجاب وقرارات المحكمة العليا التي تضعف قانون حقوق التصويت. بينما يرى أن انتخاب كلوديا شينباوم، أول رئيسة للمكسيك، والقوانين الفيدرالية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين تتماشى مع القيم التي يسعى هو وزوجته لتحقيقها.
أضاف دير أن حضور المؤتمر والتحدث مع المهاجرين السابقين جعل خططهم تبدو أكثر واقعية. وأشار إلى أهمية التواصل مع خبراء الانتقال إلى المكسيك لتغطية الأمور المتعلقة بالمتطلبات المالية والتأشيرات.
تتوقف خطط الانتقال لدى دير وزوجته على نتائج انتخابات منتصف المدة الأمريكية في عام 2026، حيث يؤكد أن السيطرة الديمقراطية على الكونغرس ستؤثر على دوافعهم للانتقال.
تكاليف حضور المؤتمر تراوحت بين 500 إلى 1000 دولار، وشمل البرنامج على مدار يومين أكثر من 50 خبيرًا. تناولت جلسات المؤتمر تفاصيل حول التأشيرات والضرائب والتأمين الصحي للمهاجرين وكيفية الانتقال إلى دول مثل البرتغال والمكسيك وكندا ونيوزيلندا.
يقول فون برادلي، البالغ من العمر 45 عامًا، وهو موظف حكومي في سان دييغو، إنه يبحث عن طرق للانتقال والعمل في الخارج منذ عام. يفضل برادلي الانتقال إلى جنوب إسبانيا نظرًا لمناخها الدافئ، ويركز على العثور على مكان بتكلفة معيشة أقل.
تختلف تكاليف الانتقال والمعيشة في الخارج بشكل كبير حسب الدولة ونمط الحياة المطلوب. تشمل التكاليف الأولية رسوم التأشيرات والمعاملات الأخرى التي قد تصل إلى عدة مئات من الدولارات، بالإضافة إلى تكاليف النقل والشحن التي قد تصل إلى عشرات الآلاف.
يؤكد برادلي أن خطته الأولى هي الانتقال من خلال نقل عمله، وإذا لم تتوفر هذه الفرص، سيستفيد من الموارد التي جمعها عبر شبكة إكسباتسي. ويضيف أن المعلومات التي حصل عليها خلال المؤتمر كانت غزيرة وقيّمة.
