تزايد شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة مع اقتراب كأس العالم
لينكسا، كانساس – انضم جود كورنيل، الطفل الصغير، إلى مجموعة من الأطفال الذين يتسابقون خلف كرات القدم، ويقذفون أقماع التدريب في الهواء، وينقلون شبكة حارس المرمى التي أثبتت أنها خفيفة للغاية.
ابتسمت والدته، كيرا كورنيل، البالغة من العمر 27 عامًا، وهي تخطط لمستقبل ابنها الكروي خلال فعالية مستوحاة من كأس العالم للأطفال في مكتبة بمدنية كنساس سيتي، التي تبعد حوالي 32 كيلومترًا عن الملعب الذي يستضيف ست مباريات.
على مستوى البلاد، يراقب الخبراء ما إذا كان كأس العالم سيعزز من شعبية كرة القدم بين الشباب، ويخلق مشجعين جدد لعقود قادمة.
تعتبر كرة القدم بالفعل واحدة من أكثر الرياضات شعبية بين الشباب في الولايات المتحدة. وفقًا لتقرير من معهد آسبن، فإن 7.5% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 عامًا يمارسون كرة القدم، وهو انخفاض طفيف عن العقد الماضي، لكن فقط البيسبول وكرة السلة سجلا أرقامًا أعلى.
تعتبر هايلي غاربوفسكي، لاعبة وسط، مثالاً على هذا الاهتمام المتزايد، حيث حضرت عددًا لا يحصى من مباريات كرة القدم النسائية المحترفة. بعد أيام من فوز مدرستها الثانوية ببطولة الولاية، كانت تساعد في مخيم صيفي في كنساس، حيث تقود مجموعة من الفتيات في مجموعة متنوعة من الرياضات.
تقول غاربوفسكي: "كنا نحقق نتائج رائعة"، مشيرة إلى فوز فريقها في المباراة النهائية. وفي الخريف، ستلتحق بجامعة ولاية سان دييغو كطالبة في مجال الأعمال، وتفكر في مسيرة في تسويق الرياضة.
تساؤلات حول تأثير كأس العالم على الأجيال الجديدة تبرز، حيث يوضح مايكل لويس، أستاذ في جامعة إيموري، أن كرة القدم قصة جيلية تتطور مع مرور الوقت. ومع ذلك، لا تزال اللعبة تواجه تحديات في جذب الجماهير مقارنة بالبيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأمريكية.
تشير بيانات من إبسوس إلى أن حوالي 1 من كل 10 أمريكيين يعتبرون أنفسهم مشجعين لكرة القدم الأمريكية أو الدولية. بينما يظل جيل "البيبي بومرز" مرتبطًا بالرياضات التقليدية، فإن الباحثين يرون إمكانيات كبيرة بين جيل الألفية وجيل زد.
بدأت مشهد كرة القدم في الولايات المتحدة بالتغير منذ السبعينيات مع انضمام لاعبين بارزين مثل بيليه. ومع ذلك، واجه اللاعبون الأوائل تحديات كبيرة، حيث كان الكثيرون يتعلمون قواعد اللعبة من الكتب، وكانوا يتعرضون للسخرية.
على الرغم من كل ذلك، استمر الأطفال في ممارسة اللعبة، واستضافت الولايات المتحدة كأس العالم في عام 1994. ومنذ ذلك الحين، تطورت اللعبة بشكل ملحوظ، حيث أصبح الآباء اليوم أكثر ارتباطًا بكرة القدم.
تظهر الأبحاث أن حوالي نصف مشجعي الرياضة في أمريكا أصبحوا مشجعين بسبب ارتباط عائلاتهم بالرياضة. كما أن نجاح كرة القدم النسائية ساهم في تعزيز اللعبة، حيث إن الفتيات اللاتي يمارسن اللعبة في الصغر يتحولن إلى مشجعات.
تعتبر "كانساس سيتي كيرنت" مثالًا على هذا التوجه، حيث تُعتبر أول فريق كرة قدم نسائي يمتلك ملعبًا خاصًا به.
ومع ذلك، لا يزال الخبراء يؤكدون أن كرة القدم ليست في نفس مستوى الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، الذي يهيمن على السوق الرياضية في الولايات المتحدة.
يقول دارين وايت، الذي يدرس كيفية جذب الأمريكيين للعبة: "نحن أقرب بكثير من المرة الأخيرة التي استضفنا فيها كأس العالم".
تواجه اللعبة تحديات، حيث لا يزال معظم أفضل اللاعبين يتنافسون في الدوريات الأوروبية، مما يؤثر على نمو اللعبة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، يلاحظ وايت أن اللاعبين الأمريكيين بدأوا في الانضمام إلى هذه الدوريات الأوروبية.
في النهاية، تواصل كرة القدم جذب الانتباه، حيث تشهد مكتبة لينكسا مشهدًا لطيفًا لأطفال يتعلمون اللعبة، مما يعكس الأمل في مستقبل مشرق لهذه الرياضة في الولايات المتحدة.
