توقعات جي بي مورغان: مؤشر S&P 500 قد يصل إلى 9000 نقطة
تتجه الأنظار إلى أسواق الأسهم مع توقعات جديدة من بنك جي بي مورغان، حيث يرى أن مؤشر S&P 500 قد يصل إلى 9000 نقطة بحلول منتصف العام المقبل، مما يمثل زيادة بنسبة 22% عن المستويات الحالية. ورغم أن هذا السيناريو ليس هو السيناريو الأساسي للبنك، إلا أنه يعتبر أكثر واقعية مما يعتقده المستثمرون في الوقت الراهن.
تُعزى هذه التوقعات إلى زيادة الإنتاجية، حيث يتوقع أن تسهم الشركات في تحقيق مبيعات أكبر بتكاليف أقل بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي. وقد أظهرت نتائج الأرباح الأخيرة علامات إيجابية على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للإنتاجية، حيث تجد الشركات المزيد من الاستخدامات لهذه التقنية.
في تقرير مشترك، أشار كل من كريتي غوبتا، الاستراتيجية الاستثمارية العالمية، ونيك روبرتس، مدير المحفظة، إلى أن "الطريق إلى 9000 نقطة يتجاوز قطاع التكنولوجيا، ويعتمد على تبني أوسع للذكاء الاصطناعي عبر القطاعات المختلفة، مما يزيد من الإنتاجية ويعزز الهوامش بشكل عام."
شهدت أرباح الشركات نموًا تجاوز التوقعات، حيث ارتفعت بنسبة 22.6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، و15.3% منذ الربع الرابع من عام 2025. وهذا يمثل ستة أرباع متتالية من نمو الأرباح بنسبة مزدوجة، وهو إنجاز لم يتحقق منذ الأزمة المالية العالمية.
ومع ذلك، يواجه السوق تحديات جديدة. فقد تشكلت قناعة على وول ستريت بأن السوق، بعد ارتفاعه السريع منذ أدنى مستوياته في مارس، قد يدخل في فترة من التماسك لاستيعاب المكاسب الأخيرة. كما ترتفع عوائد السندات عالميًا، وهو تطور قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي من خلال تقليص إنفاق المستهلكين والاستثمارات الرأسمالية.
تراقب البنوك المركزية تأثير صدمة الطاقة من إيران، والتي تساهم في رفع معدلات التضخم وتؤثر على المستهلكين من خلال زيادة أسعار البنزين. ومع ذلك، فإن الأسس الاقتصادية للسوق تدعم إمكانية تحقيق المزيد من المكاسب.
تاريخيًا، شهدت التسعينيات ازدهارًا في سوق الأسهم، حيث حققت عوائد تتجاوز 20% لمدة خمس سنوات متتالية بين عامي 1995 و2000، في ظل ارتفاع الإنتاجية بمعدل سنوي بلغ 2.8%. وفي سياق ذلك، أشار تقرير جي بي مورغان إلى أنه "يمكن أن يحدث ذلك مرة أخرى"، مما يعكس إمكانية توسيع السوق بمرور الوقت.
