اجتماع نادر بين الجنرال الأمريكي ومسؤولين عسكريين كوبيين في غوانتانامو
عُقد اجتماع نادر يوم الجمعة بين الجنرال الأمريكي فرانسيس دونوفان، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، ومسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من كوبا، وذلك في محيط قاعدة غوانتانامو البحرية.
تناول الاجتماع قضايا تتعلق بالأمن العملياتي، حيث شارك فيه الجنرال الكوبي روبرتو ليغرا سوتولونغو، نائب وزير الدفاع. وأكدت القيادة الجنوبية الأمريكية أن دونوفان قام بتقييم أمني لمحيط القاعدة، وناقش حماية القوات وسلامة أفراد الخدمة وعائلاتهم.
هذا الاجتماع يُعتبر الأول من نوعه منذ فترة طويلة لقائد القيادة الجنوبية، ويأتي في ظل تزايد المخاوف في كوبا من احتمال شن هجوم عسكري أمريكي على الجزيرة التي تديرها الحكومة الشيوعية.
وفي بيان على فيسبوك، أكدت القوات المسلحة الكوبية أن الاجتماع تم بالاتفاق المتبادل، وأن الطرفين اتفقا على الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة.
تاريخ من التوترات
تُعتبر كوبا خصمًا للولايات المتحدة منذ ثورة فيدل كاسترو عام 1959. وقد أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى كوبا كأحد أهداف سياسته الخارجية، مع التركيز على الضغط المتزايد على الجزيرة.
في 20 مايو، وجهت الولايات المتحدة اتهامات للزعيم السابق راؤول كاسترو بأربع تهم تتعلق بقتل مدنيين في حادثة تحطم طائرة عام 1996.
تحذيرات من عواقب عسكرية
أثار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي يُعتبر مرشحًا محتملًا للرئاسة في انتخابات 2028، القلق في هافانا من خلال حديثه عن المخاطر الأمنية التي يشكلها ما يسميه “دولة فاشلة” على بعد 90 ميلاً من فلوريدا.
وحذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من أن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى “مجزرة” تودي بحياة آلاف الكوبيين والأمريكيين.
كما فرض ترامب بشكل فعال حصارًا على إمدادات الوقود إلى كوبا، مما أدى إلى انقطاع مستمر في التيار الكهربائي وأضر بالاقتصاد المتعثر بالفعل.
يقول الخبراء إن عدم الاستقرار في كوبا قد يهدد بحدوث أزمة هجرة.
