ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة: أسعار الطاقة تؤثر على المستهلكين
شهدت الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في معدلات التضخم خلال شهر مايو، حيث ساهمت الارتفاعات في أسعار الطاقة في تفاقم معاناة المستهلكين، رغم أن الضغوط الأساسية كانت أقل حدة.
أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يعد مقياسًا شاملًا لتكاليف السلع والخدمات في الاقتصاد الأمريكي، ارتفع بنسبة 0.5% المعدلة موسمياً، مما وضع معدل التضخم السنوي عند 4.2%. جاءت هذه الأرقام متماشية مع توقعات مؤشر داو جونز.
على الرغم من ذلك، عند استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، تسارع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% خلال الشهر و2.9% مقارنة بالعام الماضي. بينما كانت النسبة السنوية متماشية مع التوقعات، كان الارتفاع الشهري أقل من التقديرات البالغة 0.3% وأقل من الزيادة التي شهدها أبريل والتي بلغت 0.4%.
تأتي هذه الأرقام في وقت حساس للأسواق وصانعي السياسات، حيث يفكر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في خطواتهم التالية بشأن أسعار الفائدة. يتوقع السوق أن يبقى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح على حالها عندما يتم الإعلان عن القرار في 17 يونيو، لكن المستثمرين يتطلعون إلى إشارات حول مدى قلق المسؤولين بشأن ارتفاع التضخم.
في ظل استمرار التوترات مع إيران، تزداد المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الاقتصاد الحساسة للطاقة. وقد اهتزت الأسواق مرة أخرى يوم الأربعاء عندما حذر الرئيس دونالد ترامب من أن إيران ستدفع "الثمن" لعدم قبولها اتفاق السلام.
استمرت عقود الأسهم في المنطقة السلبية لكنها تعافت قليلاً بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، في حين ظلت عوائد السندات ثابتة.
أشارت التقارير إلى أن الجزء الأكبر من زيادة التضخم جاء من ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 3.9%، مما وضع الزيادة على مدار 12 شهرًا عند 23.5%. بينما ارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.2%، وارتفعت تكاليف السكن، وهي مدخل رئيسي لسياسات الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 0.3%، أي نصف الزيادة التي سجلت في أبريل.
في سياق آخر، انخفضت خدمات النقل بنسبة 0.6%، مما قد يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة لم يكن له تأثير كبير على مجالات أخرى، بينما انخفضت تكاليف السيارات الجديدة بنسبة 0.3%، وارتفعت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة بنسبة 0.1%.
هذا خبر عاجل. يرجى تحديث الصفحة لمتابعة آخر التطورات.
