ترشيح تود بلانش لمنصب المدعي العام الأمريكي وسط انتقادات حادة
في خطوة مثيرة للجدل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين عن ترشيح تود بلانش لمنصب المدعي العام، بعد أن شغل هذا المنصب بشكل مؤقت لأكثر من شهرين.
كان ترامب قد أقال المدعية العامة السابقة بام بوندي في الثاني من أبريل، وأكد أنه سيسعى للحصول على تأكيد من مجلس الشيوخ لترشيح بلانش.
تولى بلانش، الذي يشغل حالياً منصب نائب المدعي العام، الدفاع عن ترامب عندما كان خارج المنصب بين يناير 2021 ويناير 2025. ومنذ توليه المنصب المؤقت، واجه بلانش انتقادات شديدة من بعض أعضاء مجلس الشيوخ، بما في ذلك من بعض الجمهوريين الذين يحتاج دعمهم لتأكيد ترشيحه.
انتقد المشرعون ومجموعات الدفاع عن الحكومة بلانش بسبب تفويضه وزارة العدل بإنشاء ما يُعرف بـ صندوق مكافحة التسلح كجزء من تسوية دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب.
كان الصندوق، الذي تبلغ قيمته 1.8 مليار دولار، مصمماً لتعويض ضحايا تجاوزات الادعاء خلال إدارة بايدن.
في الثاني من يونيو، أبلغ بلانش لجنة فرعية في مجلس النواب بأن وزارة العدل قد تخلت نهائياً عن خطط الصندوق، وذلك في ظل الانتقادات وقرار قاضٍ اتحادي الذي منع الصندوق من العمل مؤقتاً. ومع ذلك، رفض بلانش كتابة هذا الوعد، مما أثار مخاوف من إمكانية إحياء الصندوق في المستقبل.
لا تزال الدعاوى القضائية التي تتحدى قانونية الصندوق قيد النظر. وأكد بلانش خلال نفس الجلسة أن الاتفاقية التي تحمي ترامب من الملاحقة القضائية المتعلقة بالإقرارات الضريبية ستظل سارية.
سألت النائبة روزا ديلاورو بلانش عن تضارب المصالح المحتمل، مشيرة إلى أن لجنة العمل السياسي التي يديرها ترامب قد دفعت له ما يقرب من 10 ملايين دولار كأتعاب للدفاع عنه.
أجاب بلانش بأنه لا يرى أي تضارب في المصالح، مما أثار المزيد من الجدل حول دوره كمدعي عام مؤقت.
يُعتبر ترامب الرئيس الوحيد الذي واجه اتهامات جنائية، وقد مثل بلانش دفاعه في ثلاث قضايا، اثنتان منها تتعلق بمحاولته عكس خسارته في الانتخابات أمام بايدن، بينما تتعلق الثالثة بدفع أموال لنجمة إباحية قبل الانتخابات.
تم إسقاط القضايا من قبل وزارة العدل بعد انتخاب ترامب رئيساً في 2024، وفقاً لسياسة الوزارة بعدم ملاحقة الرؤساء الحاليين.
