تراجع أسعار البيض يواجه تحديات جديدة في السوق الأمريكية
تشهد أسعار البيض في الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا، مما يُعد خبرًا سارًا للمستهلكين. لكن في الوقت نفسه، يواجه المنتجون تحديًا جديدًا يتمثل في وجود فائض كبير من البيض، بينما ترتفع تكاليف الإنتاج.
في تحول مفاجئ، انتقل السوق من نقص حاد بسبب إنفلونزا الطيور العام الماضي إلى فائض متزايد، مما أدى إلى انخفاض أسعار البيض في المتاجر. ويشير المنتجون إلى أن الأسعار المنخفضة تخفي الضغوط الناتجة عن التضخم في التكاليف.
قال توماس فلوكّو، الرئيس التنفيذي لشركة “بيتي وجيري”، إن “السوق الآن يشهد فائضًا في العرض، وهو ما يفسر رؤية بعض الأسعار تحت الدولار للدزينة”. وقد انخفضت أسعار البيض بنسبة 44.7% مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل.
ومع ذلك، فإن انهيار الأسعار يضيف ضغطًا جديدًا على هوامش الربح في وقت يحتاج فيه المنتجون إلى دعم مالي. فقد ارتفعت تكاليف المدخلات مثل الأعلاف، التي شهدت زيادة كبيرة في عامي 2022 و2023، كما ارتفعت أسعار الوقود نتيجة للصراع في إيران.
وأشارت إميلي ميتز، رئيسة مجلس البيض الأمريكي، إلى أن تكاليف الأعلاف والوقود والعمالة “لم تختفِ” وما زالت تؤثر على المنتجين، رغم عودة الطلب من المستهلكين وضعف الأسعار بالجملة.
زيادة الطلب على البروتين
من جهة أخرى، يُعتبر الطلب على البيض قويًا، حيث يولي المستهلكون أهمية متزايدة للبروتين في نظامهم الغذائي. وفقًا لاستطلاع جديد، قال أكثر من 40% من الأمريكيين إنهم أصبحوا أكثر تركيزًا على البروتين مقارنةً قبل خمس سنوات، وأفاد ثلثا الأمريكيين بأنهم يتناولون البيض أسبوعيًا لأسباب تتعلق بالبروتين.
على الرغم من توفر البيض بأسعار جيدة في المتاجر، إلا أن هذا الطلب القوي لم يكن كافيًا لتعويض الفائض. وذكر شيرمان ميلر، الرئيس التنفيذي لشركة “كال-مين فودز”، أن “ما نراه في السوق اليوم يتعلق بشكل أكبر بتعافي العرض وتغيرات التوقيت بدلاً من أي تغيير أساسي في الاستهلاك”.
كما أضافت ميتز أن ضعف الأسعار الحالي لا يعود إلى الطلب، بل إلى زيادة العرض بشكل أسرع من قدرة الطلب على الاستيعاب.
في سياق متصل، استغل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هذا الانخفاض في الأسعار ليعزو الفضل لنفسه، مؤكدًا أن الأسعار انخفضت بشكل كبير مقارنةً بما كانت عليه قبل أربع سنوات.
