تصاعد التوتر بين كولينز وموراي بشأن ميزانية الحكومة الأمريكية
تشهد العلاقات بين السيناتورين سوزان كولينز وباتي موراي تدهورًا ملحوظًا، بعد سنوات من التعاون المثمر في تمرير مشاريع قوانين تمويل الحكومة.
في الصيف الحالي، دخلت كولينز، الجمهورية من ولاية مين، وموراي، الديمقراطية من ولاية واشنطن، في صراع علني حول سبل المضي قدمًا في تدابير الإنفاق. يأتي هذا بعد نجاحهما في التعاون على تشريعات ثنائية الحزب خلال فترة رئاسة موراي للجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ.
يرى الديمقراطيون أن الخلاف يعود إلى سعي كولينز لتلبية مطالب الرئيس دونالد ترامب بزيادة تاريخية في الميزانية العسكرية، بينما يعتقد الجمهوريون أن موراي تلعب السياسة الانتخابية من خلال محاولة منع كولينز من تحقيق أي اتفاق قبل يوم الانتخابات.
أعربت كولينز عن إحباطها من الوضع، لكنها أكدت أن علاقتها بموراي لا تزال جيدة، بينما اكتفت موراي بالقول: "نحن نتحدث".
على الرغم من أن هذا الجمود لا يزيد من احتمالات إغلاق الحكومة هذا الخريف، إلا أنه قد يؤخر أي إجراءات ذات مغزى في لجنة الاعتمادات حتى بعد الانتخابات.
تتجه الأنظار إلى نتائج الانتخابات، بما في ذلك المنافسة الضيقة بين كولينز والديمقراطي غراهام بلاتنر، والتي قد تؤثر على توازن القوى في مفاوضات تمويل الحكومة.
قال توم كول، رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس النواب: "من الواضح أن الديمقراطيين لا يريدون منح سوزان كولينز انتصارًا".
تسعى كولينز، خلال حملتها الانتخابية، إلى التأكيد على قدرتها على تحقيق النتائج في واشنطن، لكن عدم قدرتها على تمرير مشاريع القوانين السنوية يضعف من هذه الرواية.
في وقت سابق من هذا الشهر، اتهمت كولينز موراي بإرسال عروض تمويل حكومي توضح أن الديمقراطيين يتخلون عن عملية الاعتمادات. من جانبها، أشارت موراي إلى أن كولينز لم ترد على عرضها الأخير منذ أكثر من أسبوعين.
هذا التحول في نبرة السيناتورين يأتي بعد سنوات من التعاون، حيث كانا يحاولان تجنب الصراع الحزبي. لكنهما الآن في صراع حول إجمالي التمويل للبرامج العسكرية والمحلية، بالإضافة إلى التصويت على سياسات ترامب المثيرة للجدل.
تسعى الجمهوريون إلى زيادة تمويل الجيش بأكثر من أربعة أضعاف أي زيادة في الإنفاق المحلي، حيث يدعو ترامب إلى ميزانية دفاع قياسية تبلغ 1.5 تريليون دولار.
قالت موراي: "ليس لدينا اتفاق، لأن الجمهوريين مصممون على زيادة الدفاع بشكل لم نواجهه من قبل".
في ظل هذا الوضع، لم تعقد كولينز أي اجتماع للجنة لمناقشة مشاريع قوانين التمويل الحكومية، مع بقاء ثلاثة أشهر فقط قبل انتهاء الأموال الفيدرالية.
أعرب بعض الجمهوريين عن اعتقادهم بأن اللجنة قد لا تصوت على أي من تدابير الإنفاق هذا العام نظرًا للجمود الحالي.
قال جون ثون، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ: "كانت عملية الاعتمادات في السابق تتمتع بشراكة ثنائية، لكن موراي والديمقراطيين حولوها إلى لعبة حزبية".
أعرب بعض الديمقراطيين عن تعاطفهم مع كولينز، حيث تسعى لتمثيل ولاية مين المعتدلة في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.
قالت تامي بالدوين، السيناتور الديمقراطية من ولاية ويسكونسن: "رئيسة اللجنة تتعرض لضغوط من جميع الاتجاهات".
منذ إعادة انتخاب ترامب، عملت كولينز على التفاوض بشأن مشاريع قوانين تمويل تنفق أكثر بكثير على البرامج المحلية مقارنة بما يسعى إليه الرئيس.
يتوقع أن تستمر هذه التوترات في التأثير على عملية الاعتمادات، حيث يسعى كلا الطرفين لتحقيق أهدافهم السياسية في ظل الظروف الحالية.
