تصعيد التوترات: هجوم على ناقلة نفط في مضيق هرمز
شهد مضيق هرمز، يوم السبت، تصعيدًا جديدًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أفيد بأن ناقلة نفط تعرضت لضربة من مقذوف غير محدد. يأتي هذا الحادث في وقت حساس، حيث كان من المتوقع أن يتم الالتزام بوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا بين الطرفين.
أعلنت مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية أن السفينة تعرضت لأضرار في الجسر، لكن طاقمها لم يتعرض لأي إصابات. في السياق ذاته، أدانت البحرين الهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، واعتبرته "انتهاكًا صارخًا" لسيادتها.
تأتي هذه الهجمات في وقت كان يجري فيه الطرفان محادثات لإنهاء النزاع، حيث اتهم كل طرف الآخر بانتهاك الاتفاق. في يوم الجمعة، شنت القوات الأمريكية غارات على مواقع إيرانية بعد أن اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بانتهاك الاتفاق من خلال إطلاق طائرات مسيرة على السفن في المضيق.
في تفاصيل الهجوم، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن طائراتها استهدفت مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. جاء ذلك بعد هجوم بطائرة مسيرة إيرانية استهدف سفينة شحن تحمل علم سنغافورة، لكنها واصلت طريقها دون أضرار جسيمة.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من إيران بشأن الهجمات، أفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق "طلقات تحذيرية" تجاه سفن غير مصرح لها بالعبور.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الهجمات تأتي بعد أكثر من أسبوع من توقيع ترامب ورئيس البرلمان الإيراني مسعود بيزشكين مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير اتفاقية سلام دائمة لإنهاء الحرب بين البلدين.
في سياق متصل، سافر نائب الرئيس جي دي فانس إلى سويسرا الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع نظرائه الإيرانيين بشأن الاتفاق. وأكد فانس في منشور له أن إيران قد وقعت على اتفاق لوقف إطلاق النار، وأن الولايات المتحدة قد احترمت هذا الاتفاق.
قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية عن الضربات الانتقامية، سُئل ترامب عن العواقب المحتملة لإيران بسبب انتهاك وقف إطلاق النار، ليجيب: "ستكتشفون ذلك".
وفي رد فعل على الضربات الأمريكية، أكد الحرس الثوري الإيراني أن "النظام الأمريكي، كعادته، انتهك التزاماته وهاجم سواحل الجمهورية الإسلامية". وأضاف الحرس أن أي تكرار للاعتداءات سيقابل برد أقوى.
في ختام التصريحات، أشار إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إلى أن الولايات المتحدة قد هاجمت إيران في وسط المفاوضات مجددًا، مؤكدًا أن هذا الانتهاك سيؤدي إلى تراجع وندم من الجانب الأمريكي.
