إيران تزرع الألغام في مضيق هرمز: تهديدات متزايدة للملاحة التجارية
في تطور خطير، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران قامت بزراعة "أجزاء كبيرة" من الألغام في مضيق هرمز، مما يشير إلى أن وجود المتفجرات في هذا الممر البحري الاستراتيجي أكبر مما كان معترفًا به سابقًا.
خلال جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أكد روبيو أن إيران تستهدف السفن التجارية وتزرع الألغام في المياه الدولية. جاء هذا التصريح في أول ظهور له أمام الكونغرس منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
تعتبر هرمز نقطة حيوية في سوق الطاقة العالمي، حيث يمر حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر البحري. وقد تراجعت حركة ناقلات النفط بشكل كبير بسبب التهديدات الإيرانية، مما أدى إلى أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ.
في بداية الحرب، شكك الرئيس دونالد ترامب في مزاعم زراعة إيران للألغام. وفي منشور على منصة "Truth Social" في 10 مارس، حذر ترامب طهران من ضرورة إزالة الألغام على الفور. وفي اليوم التالي، صرح بأنه لا يعتقد أن إيران قد زرعت الألغام في المضيق.
كما أشار ترامب في 23 أبريل إلى أنه أصدر أوامر للبحرية الأمريكية بـ "إطلاق النار وقتل" أي قارب يقوم بزراعة الألغام في المضيق، مؤكدًا أن السفن الأمريكية كانت تعمل على "تطهير المضيق" بشكل متسارع.
ومع ذلك، لا تزال ألغام إيران تشكل تحديًا كبيرًا لاستئناف حركة التجارة الكبيرة بعد أكثر من شهر من تصريحات ترامب حول تطهير الألغام. وقد طالب الرئيس يوم الجمعة إيران بـ "إكمال إزالة و/أو تفجير أي ألغام" لم يتم إزالتها بعد.
لا يزال عدد الألغام ومواقعها في هرمز غير واضح، وفقًا لجاك كينيدي، رئيس مخاطر الدول في منطقة الشرق الأوسط في S&P Global Market Intelligence. وأكد أن حركة المرور عبر هرمز من غير المرجح أن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب حتى يتم تنفيذ جهود فعالة لتطهير الألغام.
لم يرد البيت الأبيض على استفسار حول عدد الألغام المتبقية في هرمز. وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن البنتاغون دمر العديد من الألغام وأكثر من 40 سفينة زارعة للألغام.
وأكد المسؤول أن "الرئيس كان واضحًا بأن هذه disruptions هي مؤقتة وقصيرة الأجل."
