مجلس النواب الأمريكي يقر قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي ويُنهي الإغلاق الجزئي للحكومة
في خطوة مهمة، أقر مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس مشروع قانون يهدف إلى تمويل معظم جوانب وزارة الأمن الداخلي، مما أدى إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الذي استمر لأكثر من شهرين.
جاءت هذه الخطوة بعد معارضة من الجمهوريين في مجلس النواب، رغم أن مشروع القانون تم تمريره بالإجماع في مجلس الشيوخ في أواخر مارس. وقد حذرت البيت الأبيض من أن التمويل الطارئ لوزارة الأمن الداخلي قد ينفد بحلول يوم الجمعة.
قالت باتي موري، رئيسة لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ، إن "رئيس المجلس، جونسون، مدد إغلاق وزارة الأمن الداخلي لأكثر من شهر دون سبب". وأشارت إلى أن هذا هو نفس مشروع القانون الذي تم تمريره بالإجماع في مجلس الشيوخ قبل خمسة أسابيع.
يهدف مشروع القانون إلى تجنب تأخير الرواتب لموظفي إدارة أمن النقل، الذين عانوا من تأخيرات في الدفع في وقت سابق من هذا العام، مما تسبب في طوابير طويلة في المطارات.
ومع ذلك، لا يتضمن مشروع القانون تمويلًا لوكالة الهجرة والجمارك أو أجزاء من إدارة الجمارك وحماية الحدود، وهما وكالتان تابعتان لوزارة الأمن الداخلي معنيتان بإنفاذ قوانين الهجرة. يسعى المشرعون لتمويل كامل لهذه الوكالات عبر أداة إجرائية تعرف باسم "المصالحة الميزانية"، التي تتطلب 50 صوتًا في مجلس الشيوخ بدلاً من 60 عادةً لتجاوز العرقلة.
تقدم أول خطوة في عملية المصالحة الميزانية في مجلس النواب يوم الأربعاء. ويعمل المشرعون على إنهاء المنتج النهائي بحلول الأول من يونيو، وهو موعد نهائي ذاتي لتمرير أولويات الهجرة التي حددها الرئيس السابق دونالد ترامب.
قال السيناتور ليندسي غراهام، رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ، إن "الجمهوريين في مجلس الشيوخ والنواب يجب أن يمرروا مشروع قانون المصالحة الذي يمول وكالة الهجرة والجمارك وحرس الحدود خلال بقية فترة ترامب الرئاسية".
رفض الديمقراطيون تمويل وظائف إنفاذ الهجرة بعد مقتل مواطنين أمريكيين على يد عملاء اتحاديين خلال عملية إنفاذ الهجرة في يناير. كما عارض الجمهوريون دعوات الديمقراطيين لتعديل سياسات إنفاذ الهجرة التي اعتمدتها إدارة ترامب، مما أدى إلى حالة من الجمود استمرت لأكثر من 70 يومًا.
في البداية، عارض رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، النسخة التي أقرها مجلس الشيوخ، والتي تفتقر إلى تمويل وكالة الهجرة والجمارك وبعض تمويل إدارة الجمارك وحماية الحدود. لكنه أعلن لاحقًا في بيان مشترك مع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، أن المجلس وجد طريقًا للمضي قدمًا وسيتناول المشروع قريبًا.
تحت ضغط من بعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس النواب الذين عارضوا استبعاد تمويل إنفاذ الهجرة من الاقتراح، طرح جونسون فكرة تعديل مشروع القانون، مما كان سيؤدي إلى تمديد الإغلاق. لكن في النهاية، تحت ضغط من ترامب ومع اقتراب موعد عطلة الكونغرس المخطط لها، قام جونسون بإرسال مشروع القانون إلى مكتب ترامب.
تطورات متلاحقة في السياسة الأمريكية تثير اهتمام المراقبين
